فهرس الكتاب
ضربين: محصن وغير محصن فالمحصن). وسيأتي قريبا أنه البالغ العاقل الحر الذي. غيب حشفته أو قدرها من مقطوعها بقبل في نكاح صحيح، (حده الرجم) بحجارة ...
فرعه لاستحقاقه الإعفاف على فرعه بخلاف ما لو وطئ الفرع أمة أصله، لأنه لا يستحق. الإعفاف على أصله وبخلاف ما لو وطيء الشخص جارية بيت المال؛ لأنه لا يستحق الإعفاف في بيت المال فالحاصل أن القيود تسعة خمسة منها في الفاعل وأربعة في المفعول. قوله: (المذكور) صفة لحد الزنا وقوله في أثناء قوله أي في خلال قول المصنف، وإنما ذكر الشارح لفظ الأثناء لأن المصنف لم يذكر الحد ابتداء بل ذكر قبله تقسيم الزاني إلى محصن وغير محصن توطئة لبيان حد كل منهما. قوله: (والزاني على ضربين) أي على نوعين وقوله محصن وغير بدل من ضربين ولو زنى وهو غير محصن ثم زنى، وهو محصن قبل الجلد وجب جلده ثم رجمه على الأصح من وجهين في الروضة وهو المعتمد؛ لأنهما. عقوبتان مختلفتان فلا يتداخلان لكن يسقط التغريب بالرجم ويسن للزاني ولكل من ارتكب معصية أن يستر على نفسه لخبر: «من أتي من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد» رواه الحاكم والبيهقي بإسناد جيد ويتوب بينه وبين الله تعالى فإن الله يقبل توبته إذا أخلص نيته. قوله: (فالمحصن الخ) أي إذا أردت بيان حد كل من المحصن وغيره فأقول لك المحصن حده كذا وغير المحصن حده كذا، ولا فرق فيهما بين الرجل والمرأة ولم ينبه عليه الشارح في الأول اتكالا على علمه بالمقايسة، واعلم أن المفعول في دبره حده الجلد ولو محصنا؛ لأن هذا الفعل لا يحصل به إحصان أبدا فلم يعتبر فيه الإحصان. قوله: (وسيأتي قريبا) أي في ضمن قوله وشرائط الإحصان الخ، وعبارة الشيخ الخطيب وهو من استكمل الشروط الاتية وقوله أنه أي المحصن وقوله البالغ العاقل الحر أي ولو كافرا كما يعلم من قول الشارح فيما سيأتي من مسلم أو ذمي فهو محصن في باب الزنا وإن كان غير محصن في باب القذف لاختلاف البابين. قوله: (الذي غيب حشفته الخ) أي حال بلوغه وعقله وحريته فلا بد أن يكون التغييب وهو المراد بالوطء الآتي في كلام المصنف حال الكمال بالبلوغ والعقل والحرية كما أنه لا بد أن يكون الزنا حال الكمال بذلك فلا يرجم إلا من كان كاملا في الحالين وإن تخللهما. نقص كجنون ورق بخلاف ما لو وطيء، وهو ناقص بأن كان صبيا أو مجنونا أو رقيقا ثم زنى، وهو كامل ولا يضر إدخال المرأة حشفة الرجل وهو نائم أو إدخاله حشفته فيها وهي نائما فيحصل الإحصان للنائم؛ لأنه مكلف ... .