فهرس الكتاب
الإمام. وتحسب مدة العام من أول سفر الزاني لا من. وصوله مكان التغريب، والأولى أن يكون بعد الجلد. (وشرائط الإحصان أربع) : الأول: والثاني، (البلوغ والعقل) فلا
•• ذلك غالبا. فلا يحصل له الإيحاش بالبعد من الأهل والوطن. ولذلك يمنع من كونه
يستصحب أهلا وعشيرة، لكن لو تبعوه لم يمنعوا نعم له أن يستصحب جارية يتسرى بها مع نفقة يحتاجها لا مالا يتجر فيه على ما اعتمده الرملي كما اقتضاه كلام الشيخين
خلافا لابن حجر، وتبعه الشيخ الخطيب ثالثها: أن يكون إلى بلد معين فلا يرسله الإمام إرسالا وإذا عين له الإمام جهة فليس له أن يختار غيرها؛ لأن ذلك أليق بالزجر وليس له الانتقال من البلد الذي عينه الإمام إلى بلد آخر على المعتمد كما مر جوابه في حواشي الخطيب فما جرى عليه المحشي تبعا للخطيب ضعيف لكن لا يعقل، ولا يقيد في البلد الذي غرب إليه بل يحفظ بالمراقبة لئلا يرجع إلى بلده أو إلى ما دون مسافة القصر منه أو ينتقل إلى بلد آخر على المعتمد السابق، فلو لم تنفع معه المراقبة أو خيف منه الفساد. بالنساء والغلمان قيد حينئذ. رابعها: أن يكون الطريق والمقصد آمنين. خامسها: أن لا يكون بالبلد الذي يغرب إليه طاعون؛ لأنه يحرم الدخول في البلد الذي فيه الطاعون والخروج منه لغير حاجة. سادسها: كونه عاما في الحر ونصف عام في الرقيق. ويزاد في حق المرأة ومثلها الأمرد الجميل خروج نحو محرم معها ولو بأجرة، ولا يجبر على ذلك لئلا يلزم: تعذيب من لم يذنب فيؤخر تغريبها إلى أن يتيسر من يخرج منها كما جزم به ابن الصباغ.
قوله: (إلى مسافة القصر) فلو رجع إلى دون مسافة القصر رد واستؤنفت المدة على الأصح إذ لا يجوز تفريق سنة التغريب في الحر ولا نصفها في الرقيق؛ لأن الإيحاش لا يحصل بالمفرق. قوله: (فأكثر برأي الإمام) فقد غرب عمر إلى الشام وعثمان إلى مصر وعلى إلى البصرة قوله: (وتحسب مدة العام من أول سفر الزاني لا من وصوله مكان. التغريب) هذا هو المعتمد من وجهين وإن كان الثاني هو الذي أجاب به القاضي أبو الطيب، وينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب ولو ادعى المغرب انقضاء العام صدق، ويحلف ندبا لأن ذلك حق من حقوق الله تعالى. قوله: (والأولى أن يكون. بعد الجلد) فلو قدم عليه جاز كما يفهمه العطف في كلام المصنف بالواو التي لا تفيد الترتيب وصرح به في الروضة وأصلها لكنه خلاف الأولى. قوله: (وشرائط الإحصان الخ) . لا فرق في هذه الشروط بين الواطئ والموطوءة. قوله: (الأول والثاني البلوغ والعقل) إنما جمعهما معا لاستوائهما في المفهوم. وما ذكره المصنف من اشتراط: البلوغ والعقل في الإحصان صحيح لكن اشتراطهما ليس خاصا بالإحصان بل يجري في وجوب ... 432 ... @