فهرس الكتاب
وفي بعض النسخ في النكاح الصحيح، وأراد بالوطء تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها بقبل. وخرج بالصحيح الوطء. في نكاح فاسد، فلا يحصل به التحصين (والعبد والأمة حدهما نصف حد الحر) ، فيحد كل منهما خمسين جلدة ويغرب نصف عام. ولو قال المصنف من فيه رق حده الخ؛ كان أولى ليعم المكاتب والمبعض وأم
الجهات بخلاف ملك اليمين والشبهة والنكاح الفاسد. قوله: (وفي بعض النسخ في النكاح الصحيح) أي بالتعريف. قوله: (وأراد بالوطء تغييب الحشفة الخ) وأشار الشارح بذلك إلى أنه ليس المراد بالوطء وطء الذكر كما قد يتوهم، بل المراد به تغييب الحشفة بخلاف تغييب بعضها. وقوله بقبل بخلاف تغييبها بدبر. قوله: (وخرج بالصحيح الوطء في نكاح فاسد) أي لأنه حرم فلا تحصل به صفة الكمال وهي التحصين. ولذلك قال الشارح تفريعا على ذلك فلا يحصل به التحصين. قوله: (والعبد والأمة) يعني البالغين العاقلين فإن كانا صبيين أو مجنونين فلا حد عليهما بل يؤدبان بما يزجرهما. كما تقدم في الصبي والمجنون الحربيين. قوله: (حدهما نصف حد الحر) أي من الجلد والتغريب لا الرجم؛ لأنه لا يتنصف، وقضية كلامهم أنه لا فرق بين العبد والأمة المسلمين والكافرين وهو كذلك، وإنما كان حدهما نصف حد الحر لقوله تعالى: (فإذا أحصن) أي تزوجن (فعليهن نصف ما على المحصنات) [النساء: ] أي الحرائر من العذاب) أي الجلد و التغريب والآية في الإماء، وقيس عليهن العبيد. وروى مالك وأحمد عن على رضي الله عنه أنه أتي بعبد وأمة زنيا فجلدهما خمسين إذ لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى كما أشار إليه المصنف بقوله و العبد والأمة الخ. قوله: (فيحد كل منهما خمسين الخ) تفريع على قوله حدهما نصف حد الحر. وقوله ويغرب أي كل منهما. وقوله نصف عام أي لأنه يشبه الجلد فيتنصف مثله ومؤنة تغريبه على سيده، وإن زادت على مؤنة الحضر ومؤنة تغريب الحر على نفسه ولو زنى المؤجر، فالأوجه أنه لا يغرب في الحال بل يؤخر إلى مضي مدة الإجارة إن تعذر عمله في الغربة كالبناء والحدمة كما لا يحبس لغريمه إن تعذر عمله في الحبس، بل أولى لأن ذلك حق آدمي وهذا حق الله تعالى بخلاف ما إذا لم يتعذر عمله في الغربة كالخياطة والكتابة، فإنه يغرب في الحال. قوله: (ولو قال المصنف ومن فيه رق الخ) أي لأن كلامه قاصر على العبد والأمة والمتبادر منهما كامل الرق الذي لم يتعلق به شائبة الحرية. وقوله حده الخ أي كنصف حد الحر. وقوله كان أولى جواب وهي أولوية عموم كما يؤخذ من قوله ليعم المكاتب الخ. وعبارة الشيخ الخطيب ولو عبر المصنف