فهرس الكتاب
الولد، (وحكم اللواط وإتيان البهائم كحكم الزنا) ، فمن لاط بشخص بأن وطئه في
بمن فيه رق لعم المكاتب الخ، وهو صريح فيما قلنا. قوله: (وحكم اللواط) بكسر اللام وهو الوطء في دبر الذكر ولو عبده أو في دبر الأنثى لكن محل وجوب الحد فيه في غير زوجته وأمته. وأما فيهما فإن تكرر وجب التعزير فقط على المذهب في الروضة، فإن لم يتكرر فلا تعزيز كما ذكره البغوي والروياني وهو فعل قوم لوط فإنهم أول من أتى الرجال في أدبارهم شهوة من دون النساء كما ذكره الجلال السيوطي في الأوليات ولم يعرف بعد قوم لوط في الجاهلية لا في العرب ولا في العجم إلى أن ظهر في صدر الإسلام حين كثر الغزو وطالت عليهم الغيبة من النساء، وسبوا أبناء فارس والروم من الذرية واستحدموهم واختلوا بهم فسول الشيطان لبعضهم أنهم يقومون مقام النساء في الجملة فطلبوا منهم ذلك فأطاعوا لشدة انقيادهم لهم ففعلوا بهم وأجروهم مجرى النساء. وكان أول ذلك بخراسان حمانا الله منه ومن سائر الفواحش. قوله: (وإتيان البهائم) أي في قبل أو دبر وشمل عموم البهائم المأكولة وغيرها. قوله: (كحكم الزنا) أي الذي هو وجوب الحد وهذا راجع في اللواط مرجوح في إتيان البهائم. والراجح أن فيه التعزير فقط كما يعلم من كلام الشارح. وذكر الشيخ الخطيب أن في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها ما ذكره المصنف من وجوب الحد وعليه فيفرق بين المحصن وغيره فيرجم الأول ويجلد الثاني ويغرب ثانيها أن واجبه القتل محصنا كان أو غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه» رواه الحاكم وصحح إسناده. وقتله، إما منسوخ أو محمول على المستحل. وهذا يقتضي أنه يقتل بالسيف لا بالرجم، والمراد بقتلها معه ذبحها إن كانت مأكولة والأمر فيه للندب لئلا تذكر الفاحشة كلما رؤيت، وثالثها وهو أظهرها أن واجبه التعزير فقط؛ لأن الطبع السليم يأباه فلم يحتج إلى الحد في الزجر عنه بل يعزر، وفي النسائي عن ابن عباس: «ليس على الذي يأتي البهيمة حده، ومثل هذا لا يقوله إلا عن توقيف. هذا وحمل بعضهم كلام المصنف على أن المراد أن حكم إتيان البهائم كحكم الزنا من حيث أنه لا يثبت إلا بأربعة لا من حيث وجوب الحد فلا ينافي أن واجبه التعزير على المعتمد، وهذا الحمل وإن كان بعيدا أولى من التضعيف كما قرره بعض المشايخ في درسه المرات العديدة. وعلم من ذلك أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة لقوله تعالى: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم [النساء: 15] ، ولا بد فيها من التفصيل فتتعرض للكيفية لاحتمال إرادة المباشرة فيما دون الفرج ولمن زنى بها لاحتمال أن لا حد عليه بوطئها وتتعرض لإدخال الحشفة أو قدرها من فاقدها في الفرج فيقولون رأيناه أدخل حشفته أو