فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1489

دبره حد على المذهب. ومن أتى بهيمة جبه كما قال المصنف لكن الراجح أنه يعزر، (ومن وطيء) أجنبيا (فيما دون الفرج عزر ولا يبلغ) الإمام (بالتعزير أدنى الحدود)

ذكره في فرج فلانة على وجه الزنا، وإن لم يقولوا كالمرود في المكحلة. و كالبينة الإقرار الحقيقي مع التفصيل فيثبت به الزنا ولو مرة خلافا لمن اعتبر كونه أربع مرات كالشهادة. وخرج بالحقيقي الحكمي وهي اليمين المردودة بعد نكول الخصم كان أدعي شخص على آخر أنه زنى وأراد تحليفه على أنه لم يزن فنكل ثم رد اليمين على المدعي فحلف اليمين المردودة فإنها كالإقرار لكن لا يثبت بها الزنا في حق المدعى عليه، وإنما يسقط بها الحد عن القاذف. قوله: (فمن لاط بشخص الخ) تفريع على قول المصنف كحكم الزنا بالنسبة للواط. وقوله بأن وطئه في دبره تصوير للملوط به. وقوله حد أي رجم إن كان محصنا وجلد وغرب إن كان غير محصن، وقوله على المذهب هو المعتمد و مقابله أن يقتل مطلقا، وفي كيفية قتله أوجه أحدها بالسيف وهو أصحهما كما في الروضة فإنه قال فيها قلت أصحها بالسيف والله أعلم، وثانيها بالرجم، وثالثها بهدم حدار عليه أو رميه من شاهق، وهذا كله في الفاعل. وأما المفعول به فيجلد ويغرب إن كان مكلفا طائعا سواء كان محصنا أم لا ذكرا كان أو أنثى فإن كان غير مكلف أو مكرها فلا حل عليه ولا مهر له. قوله: (ومن أتى بهيمة الخ) معطوف على قوله فمن لاط بشخص الخ فهو تفريع على قول المصنف كحكم الزنا بالنسبة لإتيان البهائم بناء على ظاهره من أن المراد كحكم الزنا الذي هو وجوب الحد. وقد عرفت أن بعضهم حمله على أن المراد أنه حكم الزنا في كونه لا يثبت إلا بأربعة وهو أولى من التضعيف كما تقدم. وقوله حد أي رجم إن كان محصنا وجلد وغرب إن كان غير محصن. وقوله كما قال المصنف أي على ما يظهر من كلامه لا على تأويله السابق. وقوله لكن الراجح، أنه يعزر استدراك على قوله حد كما قال المصنف؛ لأنه ربما يتوهم أنه هو الراجح فدفع ذلك بالاستدراك. قوله: (ولو وطيء أجنبيا فيما دون الفرج) أي كأن أدخل ذكره في سرتها أو أذنها أو فمها أو نحو ذلك وتجوز المصنف في إطلاق الوطء على هذا، ولذلك قال الشيخ الخطيب والأولى ومن باشر فيما دون الفرج أي لأن حقيقة الوطء إيلاج الحشفة أو قدرها من فاقدها في الفرج، وهذا ليس مرادا بدليل قوله فيما دون الفرج. لكن قد عرفت أن المصنف تجوز في إطلاق الوطء على هذا نعم هو ليس قيدا بل المعانقة والمفاخذة والتقبيل ونحوها كذلك، واحترز الشارح بقوله أجنبيا عن زوجته أو أمته فلا تعزير فيهما لحل بسائر بدنهما للاستمتاع ما عدا الدبر. قوله: (عزر) أي بما يراه الإمام من ضرب أو صفع بالفاء والعين المهملة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت