فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1489

عاقلا) مختارا مسلما كان أو ذميا، فلا قطع على صبي ومجنون ومكره. ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي. وأما المعاهد فلا قطع عليه في الأظهر. وما تقدم شرط في

بالتحريم، وأن لا يكون ماذون له من المالك فهذه ستة في السارق. ويشترط في المسروق كونه ربع دينار أو ما قيمة ذلك وكونه محرزا بحرز مثله، وأن لا يكون للسارق فيه ملك وأن لا يكون فيه شبهة فهذه أربعة في المسروق فتكون الجملة عشرة. قوله: (أن يكون السارق بالغا عاقلا) أي ولو سكران متعديا؛ لأنه يعامل معاملة المكلف تغليظًا عليه كما مر في نظائر ذلك. وقوله مختارا أي وأن يكون عالما بالتحريم إلى آخر الشروط السابقة. قوله: (مسلما كان أو ذميا) تعميم في السارق، وعلم منه أنه لا يشترط فيه الإسلام لكن يشترط كونه ملتزما للأحكام فلا يقطع الحربي لعدم التزامه للأحكام. وكذلك المعاهد والمؤمن كما سيذكره الشارح في المعاهد ومثله المؤمن. قوله: (فلا قطع على صبي ومجنون) أي لعدم تكليفهما وهذا تفريع على مفهوم الشروط السابقة. قوله: (ومكره) أي بفتح الراء لرفع القلم عنه كالصبي والمجنون. وأما المكره بكسر الراء فلا قطع عليه أيضا لكونه لم يسرق نعم يقطع إن أمرأعجميا يعتقد وجوب الطاعة أو ام غير مميز بالسرقة ففعل؛ لأنه هو السارق حقيقة وكل من الأعجمي وغير المميز آلة له بخلاف ما لو أمر مميزا أو حيوان معلما كقرد السرقة ففعل فإنه لا قطع عليه؛ لأن كلا من المميز والحيوان ليس آلة له بل له اختيار في الجملة وبهذا فارق الأعجمي وغير المميزالمتقدمين

فإن قلت لو علم نحو القرد القتل ثم أرسله على إنسان فقتله ضمنه فهلا وجب عليه

القطع هنا كالقتل هناك.

قلت أجيب بأن الحد إنما يجب بالمباشرة لا بالتسبب بخلاف القتل ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا من حرز مثله فلا قطع عليه فيما يظهر كما لو أكره المميز على ذلك فإنه لا قطع كما علمت. قوله: (ويقطع مسلم وذم بمال مسلم وذمي) أي يقطع مسلم بسرقة مال مسلم وذمي ويقطع ذمي بسرقة مال مسلم وذمي فالصور اربع، أما قطع المسلم بمال المسلم فبالإجماع. وأما قطعه بمال الذمي فعلى المشهور؛ لأنه معصوم بذمته ولا يقطعه المسلم والذمي بمال معاهد ومؤمن كما لا يقطع المعاهد والمؤمن بمال مسلم وذمي كما ذكره الشارح في المعاهد ومثله المؤمن كما مر. قوله: (وأما المعاهد الخ) مقابل لقوله ويقطع مسلم وذمي الخ، ومثل المعاهد المؤمن كما علمت. وقوله فلا قطع عليه في الأظهر أي على القول الأظهر وهو المعتمد؛ لأنه غير ملتزم لأحكامنا فأشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت