فهرس الكتاب
اشترط في إحرازه دوام اللحاظ، وإن كان بحصن كبيت كفي لحاظ معتاد في مثله، وثوب ومتاع وضعه شخص بقربه بصحراء مثلا إن لاخظه بنظره له وقتا فوقتا. ولم يكن هناك ازدحام طارقين فهو محرز، وإلا فلا؛ وشرط الملاحظ قدرته على منع السارق ومن شروط المسروق، ما ذكره المصنف في قوله: (لا ملك له فيه ولا
أو من جيب بشقه له وإن انصب شيئا فشيئا وإن لم يأخذه؛ لأنه أخرح نصابا من حرزه وبنصاب أخرجه دفعتين لذلك ما لم يتخلل بينهما علم المالك وإعادته للحرز وإلا فالثانية سرقة أخرى فإن كان المخرج فيها دون نصاب، فلا قطع وإن كان نصابا وجب القطع. قوله: (فإن كان المسروق بصحراء أو مسجد أو شارع اشترط في حرزه دوام اللحاظ) بكسر اللام أي الملاحظة ولا يقدح في دوام اللحاظ الفترات التي تعرض عادة. قوله (وإن كان بحصن كبيت كفي لحاظ معتاد في مثله) ثم إن كانت الدار منفصلة عن العمارة كفي ملاحظ قوي يقظان بها ولو فتح الباب أو نائم مع إغلاقه، ويلحق بإغلاقه ما لو كان مردودا ونام خلفه بحيث لو فتح لأصابه وانتبه أو أمامه بحيث لو فتح لانتبه بصريره، وما لو نام فيه وهو مفتوح فإن لم يكن بها أحد أو كان بها ضعيف وهي بعيدة عن الغوث ولو مع إغلاق الباب أو بها نائم مع فتحه فليست حرزا. وإن كانت متصلة بالعمارة كفي إغلاق الباب مع ملاحظ ولو نائما أو ضعيفا أو إغلاقه مع غيبته زمن أمن نهارا بخلاف. فتحه مع نومه ليلا أو نهارا أو يقظته لكن تغفله السارق في غير الفترات التي تعرض عادة لتقصيره في المراقبة مع فتح الباب وبخلاف غيبته زمن خوف ولو نهارا أو زمن أمن ليلا أو نهارا والباب مفتوح. قوله: (وثوب ومتاع وضعه شخص بقربه بصحراء مثلا) أي أو مسجد أو شارع. وقوله إن لاحظه بنظره له وقتا فوقتا أي العادة في مثله. وقوله ولم يكن هناك ازدحام طارقين أي والحال أنه لم يكن هناك ازدحام الطارقين أو كان هناك ازدحام الطارقين وكثر الملاحظون. وقوله فهو محرز جواب إن في قوله. إن لاحظه: الخ. قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يلاحظه بنظره وقتا فوقتا على العادة أو كان هناك ازدحام الطارقين ولم يكثر الملاحظون فلا يكون محرزا وكذا لو نام عليه وانقلب عنه ولو بقلب السارق له؛ لأنه أزال الحرز ولم يهتكه: قوله: (وشرط الملاحظ قدرته على منع السارق) أي بقوة أو استغاثة فإن لم يكن فيه قدرا على منع السارق لا بقوة ولا باستغاثة فهو كالعدم قوله: (ومن شروط المسروق ما ذكر المصنف الخ) دخول على كلام المصنف وإنما أتي بذلك لطول الكلام فربما غفل شخص عن كون ذلك من شروط المسروق فنبه الشارح على ذلك. قوله: (لا ملك له فيه) أي لا ملك للسارق في المسروق، فلا يقطع بسرقة: