فهرس الكتاب
لكن بعد غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم، والثالث مذكور في قوله:(وإن أخذوا
المال ولم يقتلوا)، أي نصاب السرقة فأكثر من حرز مثله ولا شبهة لهم فيه (تقطع: أيديهم وأرجلهم من خلاف) ، أي تقطع منهم أولا اليد اليمنى والرجل اليسرى فإن عادوا فيسراهم ويمناهم يقطعان، فإن كانت اليمنى أو الرجل اليسرى مفقودة إكتفى بالموجودة في الأصح. والرابع مذكور و في قوله: (فإن أخافوا المارين) في الطريق
لأن لها في الشرع اعتبارا في مواضع كثيرًا ولا غاية لما زاد عليها، فلذلك لم يعتبر في الشرع غالبا. قوله: (على خشبة ونحوها) أي كحجر وجدار. قوله: (لكن بعد غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم) أي إن كانوا مسلمين. قوله: (والثالث) أي القسم الثالث من الأقسام الأربعة. وقوله مذكور في قوله أي المصنف. قوله: (وإن أخذوا المال ولم يقتلوا) أي بل اقتصروا على أخذ المال. وقوله أي. نصاب السرقة فأكثر أي ربع دينار فأكثر منه بخلاف ما دونه كما مر، وقوله من حرز مثله أي الذي سبق بيانه في السرقة. وقوله ولا شبهة لهم فيه بخلاف ما لو كان لهم شبهة فيه كما مر في السرقة. قوله: (تقطع) أي بطلب من المالك أو نائبه للمال لا للقطع. وقوله أيديهم وأرجلهم من خلاف أي لئلا"تفوت عليهم المنفعة من جهة واحدة كما مر في السرقة فلو قطعوا من غير خلاف كان قطع الإمام اليد اليمنى، والرجل اليمنى ضمن الرجل اليمنى بالقول إن كان عامدا وإلا فبالدية ولا تجزئ عن قطع الرجل اليسرى لمخالفة قوله تعالى: (من خلاف) ، قوله: (أي تقطع منهم أولا) أي في أول محاربة وقوله اليد اليمنى والرجل اليسرى أي دفعا واحدة أو على الولاء؛ لأنه حد واحد. وقوله بأن عادوا أي للمحاربة ثانية. وقوله فيسراهم: ويمناهم يقطعان أي يدهم اليسرى ورجلهم اليمنى يقطعان دفعا واحدة أو على الولاء؛ لأنه حد واحد كما مر وقطع اليد للمال كالسرقة. وقيل للمحاربة وقطع الرجل للمال والمجاهرة، تنزيلا لذلك منزلة سرقة ثانية. وقيل للمحاربة وهو الأشبه كما قاله العمراني. قوله: (فإن كانت اليمنى أو الرجل اليسرى مفقودة) مقابل المحذوف تقديره هذا إن كانت اليمنى والرجل اليسرى موجودتين. وقوله اكتفى بالموجودة في الأصح أي على القول الأصح وهو المعتمد. قوله: (والرابع) أي القسم الرابع من الأقسام الأربعة. وقوله مذكور في قوله أي المصنف قوله: (فإن أخافوا المارين الخ) أي بوقوفهم في الطريق. وقوله ولم يأخذوا منهم أي من المارين، وقوله مالا أي نصاب سرقة فيصدق بما لو أخذوا دون ذلك ويلزمهم رده في صورة أخذه. وقوله ولم يقتلوا نفسا أي ولم يقتلوا."