فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1489

أما الجاري فيكره في القليل منه دون الكثير، لكن الأولى اجتنابه. وبحث النووي تحريمه في القليل جاريا كان أو راكدا.

(و) يجتنب أيضا البول والغائط (تحت الشجرة المثمرة) وقت الثمرة وغيره؛ (و) يجتنب ما ذكر (في الطريق) المسلوك للناس

وإن كان نافعا عند الأطباء فقد قالوا إن بولة في الحمام في الشتاء قائما خير من شربة دواء ولو كان مباحا أو مملوكا، وتعين عليه الطهر به بأن دخل الوقت ولم يجد غيره حرم عليه البول أو الغائط فيه. قوله: (أما الجاري الخ) مقابل للراكد وصحت المقابلة لأن فيه تفصيلا. قوله: (فيكره في القليل) محله إذا لم يلزم عليه تضمخ بالنجاسة وإلا حرم. وقوله: دون الكثير أي فلا يكره إلا أن يكون ليلا فيكره لما تقدم من أن الماء ليلا مأوى الجن، ولو بال في البحر مثلا فارتفعت رغوة منه فهي طاهرة خلافا لما في اللباب ما لم يتحقق كونها من البول كأن وجد فيها رائحة البول. قوله: (وبحث النووي بتحريمه الخ) أي لأنه ينجس بذلك ورد بأنه يمكن طهره بالمكاثرة فهو ضعيف، إلا أن يحمل على ما إذا كان هناك تضمخ بالنجاسة فإنه يحرم حينئذ والحمل أولى من التضعيف. قوله: (ويجتنب) أي أدبا. وقوله أيضا أي كما يجتنب ما تقدم. قوله: (تحت الشجرة) أي بحيث تصل إليه الثمرة ومحل الكراهة إذا كانت الأرض مباحة أو مملوكة له وإلا حرم ما لم يعلم أو يظن رضا صاحبها ولو علم أو ظن ورود الماء يزيل النجاسة لم يكره، والشجرة واحدة الشجر وهو ما له ساق يقوم عليه، وأما النجم فهو ما لا ساق له كالقمح والبرسيم. والمراد بالشجرة هنا ما يشمل ذلك كله. قوله: (المثمرة) أي التي شأنها الإثمار وإن لم تكن مثمرة بالفعل، ولذلك قال الشارح: وقت الثمرة وغيره، نعم إذا لم يكن عليها ثمر وكان يجري عليها الماء من مطر أو غيره قبل أن تثمر لم يكره. والمراد بالثمر ما يقصد من الشجرة أكلا كالتفاح أو شما كالياسمين أو استعمالا كالقرظ. قوله: (وقت الثمرة وغيره) وفي بعض النسخ وغيرها والضمير راجع للوقت، أما على الأولى فظاهر، وأما على الثانية فلاكتسابه التأنيث من المضاف إليه. قوله: (ويجتنب) أي أدبا وقوله: ما ذكر أي البول والغائط.

قوله: (في الطريق المسلوك للناس) لخبر:"اتقوا اللعانين"وما اللعانان يا رسول الله؟ قال"الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم"أي اتقوا سبب لعنهما كثيرا وهو التخلى في طريق الناس أو في ظلهم ولما تسببا في لعن الناس لهما كثيرا نسب إليهما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت