فهرس الكتاب
(و) في موضع (الظل) صيفًا، وفي موضع الشمس شِتاءً، (و) في (الثقب) في الأرض، وهو النازل المستدير. ولفظ الثقب ساقط في بعض نسخ المتن.
(ولا يتكلم) أدبا لغير ضرورة قاضي الحاجة (على البول والغائط) ؛ فإن دعت ضرورة
بصيغة المبالغة، وإلا فهما ملعونان كثيرا من الناس لا لعانان، وخرج بالمسلوك المهجور فلا كراهة فيه ولو زلق أحد بسبب الحاجة التي قضاها في الطريق فتلف لم يضمن وإن غطاها بتراب أو نحوه لأنه ضرورة لكن يسن أن لا يغطيها لتراها الناس فتنتفي عنها بخلاف القمامات إذا طرحها في الطريق وتلف بها بشيء، فإنه يضمن لأن الانتفاع بالطريق مشروط بسلامة العاقبة. قوله: (وفي موضع الظل صيفا وفي موضع الشمس شتاء) المراد منهما محال حديث الناس إن كان مباحا وإلا بأن كانوا يغتابون فيه أو يجتمعون للمكس ونحوه فلا يكره بل قد يجب أن أفضى إلى منع المعصية. قوله: (وفي الثقب) بفتح المثلثة واحد الثقوب، وضبطه الخطيب بضم المثلثة، والذي في المختار أن الثقب بالفتح واحد الثقوب وبالضم جمع ثقبة ومثله السرب بفتح السين والراء، ويقال له الشق: وهو ما استطال، وقال العلامة المناوي: السرب بيت في الأرض ومثله الغار والكهف لأنه قد يكون في ذلك حيوان ضعيف فيتأذى أو قوي فيؤذيه وإن غلب على ظنه أذى له أو لما فيه من الحيوان المحترم حرم عليه ذلك. قوله: (وهو النازل المستدير) يشمل ما حفره حالا وفيه بعد لأن العلة المتقدمة لا تأتى فيه. قوله: (ولا يتكلم) أي لا بذكر ولا غيره، فلو عطس حمد الله بقلبه، ويثاب عليه. وإن كان لا يثاب على الذكر القلبي فيكون هذا مستثنى. ولا يكره الهمس و لا التنحنح. وظاهر كلامهم أن القراءة لا تحرم حينئذ وهو كذلك وإن قال الأذراعي: اللائق بالتعظيم المنع. قوله: (أدبا) أي ندبا. قوله: (لغير ضرورة) تقييد للكراهة.
قوله: (قاضي الحاجة) ظاهره أن هذا الأدب مختص بقاضي الحاجة وليس كذلك، بل يعم الداخل لنحو كنس أو وضع ماء لأن هذا الأدب متعلق بالمكان فقاضي الحاجة ليس بقيد. قوله: (على البول و الغائط) ظاهره أن الكراهة حال خروج الخارج فقط وبه قال الشيخ الخطيب وتبعه ابن قاسم في شرح الكتاب. والمعتمد أن الكراهة تكون فيما قبله و فيما بعده ولو كان سردابه طويلا جدا. قوله: (فإن دعت الخ) محترز قوله: لغير ضرورة و قوله: كمن رأى الخ. مثال لمن دعته ضرورة للكلام. وقوله: إنسانا ليس بقيد بل مثله @