فهرس الكتاب
الظلم، (ويقاتل) بفتح ما قبل آخره (أهل البغي) ، أي يقاتلهم الإمام (بثلاث شرائط)
ثالثها: استيلاء شخص مسلم ذي شوكة متغلب على ال إماما ولو غير أهل لها كصبي، أو امرأة وفاسق وجاهل فتنعقد إمامته لينتظم شمل المسلمين وتنفذ أحكامه للضرورة وأما الكافر فلا تنعقد إمامته إذا تغلب عليها لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [النساء: 141] وشرط الإمام كشرط القاضي من كونه مسلما مكلفا حرا عدلا ذكرا مجتهدا ذا رأي وسمع وبصر ونطق وأن يكون قرشيا لخبر النسائي: «الأئمة من قريش» وأن يكون شجاعة يغزو. بنفسه ويعالج الجيوش ويقوى على فتح البلاد، ويحمي البيضة أي جماعة المسلمين ودخل في الشجاعة سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض. قوله: (العادل) ليس قيدا على الراجح فإن اعتبار العدل أحد وجهين. والراجح خلافه، وعبارة المنهج مخالفو إمام قال في شرحه ولو جائرا ومثله الشيخ الخطيب، فتجب طاعة الإمام ولو جائرا فيما لا يخالف الشرع من أمر أو نهي بخلاف ما يخالف الشرع؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما في الحديث وفي شرح مسلم يحرم الخروج على الإمام الجائر إجماعا يعني من الطبقة المتأخرة عن التابعين فمن بعدهم فلا يرد على حكاية الإجماع خروج سيدنا الحسين رضي الله عنه على يزيد بن معاوية، وخروج عمرو بن سعيد بن العاص رضي الله عنه على عبد الملك بن مروان ونحوهما
والحاصل أنه يجب طاعة الإمام ولو كان عبدا حبشيا بأن تغلب عليها لخبر: (اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم حبشيء مجدع الأطراف) ؛ ولأن المقصود اتحاد الكلمة، ولا يحصل إلا بوجود الطاعة. قوله: (ومفرد البغاة باغ) فالبغاة جمع باغ كالقضاة جمع قاض. وأصل بغاة بغية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصار بغاة: قوله: (قوله من البغي) أي مأخوذ من البغي. وقوله وهو الظلم أي مجاوزة. الحد، وليس البغي هنا وصفا مذموما لكونه بتأويل سائغ وإن كان باطلا ظنا بخلاف ما إذا كان بلا تأويل أو بتأويل غير سائغ فإنه وصف مذموم، ولذلك قال بعضهم: ... واحذر من البغي الوخيم فلو بغى ... جبل على جبل لدك الباغي
قوله: (ويقاتل) أي وجوبا وعبارة المنهج، ويجب قتالهم. قال في شرحه لإجماع الصحابة عليه وأما الخوارج فلا يقاتلون وهم قوم يكفرون مرتكب الكبيرة ويتركون. الجماعات لاعتقادهم كفر الأئمة بإقرارهم على الكبائر فزعموا كفرهم بذلك فتركوا الصلاة خلفهم لذلك نعم إن تضررنا بهم تعارضنا لهم حتى يزول الضرر. ومحلن عدم