فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1489

من رجل أو امرأة كمن أنكر وجود الله، أو كذب رسولا من رسل الله، أو حلل محرما

هكذا قيل، وقيل الخلاف في أولاد كفار غير هذه الأمة، وأما أولاد كفار هذه الأمة ففي الجنة قولا واحدا. واعلم أن ملك المرتد موقوف فإن مات مرتدا تبين زواله من حين الردة وإن أسلم تبين بقاؤه ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم كامرأة ثقة احتياطا، وينفق منه على نفسه وعلى من عليه نفقته كأولاده وزوجاته ويقضي عنه دين لزمه قبل الردة وبدل ما أتلفه فيها ويؤجر مالها عقارا كان أو غيره صيانة له عن الضياع ويؤدي مكاتبه النجوم للقاضي حفظة لها. ويعتق بذلك ولا يقبضها المرتد؛ لأن قبضه غير معتبر وتصرفه إن لم يحتمل الوقف بأن لم يقبل التعليق كالبيع والرهن والهبة فباطل لعدم احتماله الوقف وإن احتمله بأن قبل التعليق كعتق وتدبير ووصية فموقوف إن أسلم تبين نفوذه وإلا تبين بطلانه. قوله: (من رجل أو امرأة) بيان لمن، وأشار بذلك إلى أنه لا فرق بين الرجل والمرأة حتى في القتل إن لم يتب كل منهما أخذا بعموم خبر البخاري: «من بدل دينه فاقتلوه» ؛ فإنه شامل للرجل والمرأة. وأما حديث النهي عن قتل النساء الذي استند إليه أبو حنيفة رضي الله عنه فهو محمول على الحربيان أو منسوخ. قوله: (كمن أنكر وجود الله) أي أو قدمه أو بقاءه وهكذا بقية الصفات المجمع عليها. وكذا من استخفت اسم الله وأمره أو نهيه أو وعده أو وعيده أو جحد آية من القران مجمعا على ثبوتها بخلاف غير المجمع على ثبوتها كالبسملة غير التي في سورة النمل أو زاد فيه آية ليست منه أو استخف بسنة كما لو قيل له قلم أظفارك؛ فإنه سنة فقال لا أفعله وإن كان سنة. وقصد الاستخفاف بذلك بخلاف ما إذا قصد الامتناع من الفعل فقط أو قال لو أمرني الله ورسوله بكذا ما فعلته، أو قال: لا أدري ما الإيمان احتقارا أو قال لمن حوقل لا حول لا تغني من جوع أو قال الظالم بعد قول المظلوم هذا بتقدير الله أنا أفعل بغير تقديره أو كفر مسلما من غير تأويل بكفر النعمة أو لم يلقن الإسلام طالبه منه أو أشار بالكفر على مسلم أو كافر أراد الإسلام أو جحد مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة بلا عذر كصلاة أو ركعة من الصلوات الخمس كما قال صاحب الجوهرة: ... ومن لمعلوم ضرورة جحد ... من ديننا يقتل كفرا ليس حد ... بخلاف ما إذا كان لا يعلمه إلا الخواص ولو كان فيه نص كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب، وبخلاف المعذور كمن قرب عهده بالإسلام ومثل ذلك ما لو زاد شيئا واعتقد وجوبه مما ليس بواجب بالإجماع كصلاة سادسة أو ركعة زائدا في الصلوات الخمس، وهذا باب لا ساحل له نجانا الله وجميع المسلمين منه. قوله: (أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت