فهرس الكتاب
بالشهادتين على الترتيب بان يؤمن بالله أولا ثم برسوله، فإن عكس لم يصح، كما قاله النووي في شرح المهذب في الكلام على نية الوضوء (وإلا) أي وإن لم يتب المرتد (قتل) ، أي قتله الإمام إن كان حرا بضرب عنقه لا بإحراق ونحوه، فإن قتله غير الإمام
حال فهو ضعيف. قوله: (فإن تاب) أي رجع عن كفره وجواب الشرط محذوف تقديره صح إسلامه كما هو مذكور في بعض النسخ، وقوله بعوده إلى الإسلام أي توبة مصورة بعوده إلى الإسلام فالباء للتصوير. وقوله بأن يقر بالشهادتين تصوير لعوده إلى الإسلام. قوله: (على الترتيب) أي مع بقية الشروط المعتبرة في صحة الإسلام وقد نظمها بعضهم في قوله: ... شروط الاسلام بلا اشتباه ... عقل بلوغ عدم الإكراه ... والنطق بالشهادتين والولا ... والسادس الترتيب فاعلم واعملا
وقوله بأن يؤمن بالله أولا ثم برسوله تصوير للترتيب. قوله: (فإن عكس) مفهوم الترتيب. وقوله لم يصح أي إسلامه. وقوله كما قاله النووي في شرح المهذب في الكلام على نية الوضوء أي على سبيل الاستطراد. ولعل المناسبة إن من شروط النية إسلام الناوي فجر الكلام إلى شروط الإسلام. قوله: (والا) مقابل لقوله فإن تاب. وقوله أي وإن لم يتب المرتد أشار بذلك إلى أن قوله وإلا مركب من أن الشرطية ولا النافية. وقوله قتل أي وجوبا لخبر البخاري المار: «وهو من بدل دينه فاقتلوه» ، ويقتل كفرا لا حدا على الصواب وإن وقع في عباراتهم هنا أنه يقتل حدا وبنوا على ذلك تعليل كونه يقتل في الحال بقولهم، لأن قتله حد فلا يؤخر كسائر الحدود، فهو مخالف للصواب من أنه يقتل كفرا لا حدا كما صرحوا به في فصل قاطع الطريق. قوله: (أي قتله الإمام) أي أو نائبة. وقوله إن كان حرا تقييد لتعيين الإمام لقتله. وقوله بضرب عنقه أي بنحو سيف. وقوله لا بإحراق ونحوه أي كتغريق لخبر: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة»
وعلم من ذلك أن القتل بالهيئة حرام كالخنق والخوزقة والسلخ والتوسط والتكسير ونحو ذلك، قالوا وأول من أحدث القتل بالهيئة السلطان الظاهر بيبرس في زمانه، فالإثم عليه إلى يوم القيامة، ومتى تاب ترك ولو تكرر منه ذلك ولو كان زنديقا وهو من يخفي الكفر ويظهر الإسلام. وقيل من لا ينتحل دينا أي من لا يختار دينا. وذلك لآية: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) [الأنفال: ] وخبر: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام»
قوله: (فإن قتله غير الإمام عزر) أي لأنه افتأت على الإمام. قوله: (وإن كان