فهرس الكتاب
معتقدا وجوبها، فيستتاب فإن تاب و صلى). وهو تفسير للتوبة (وإلا) ، أي وإن لم
سهلا هينا. قوله: (يخرج وقتها) أي جميع أوقاتها حتى وقت العذر فيما له وقت عذر فلا يقتل بترك الظهر حتى تغرب الشمس ولا بترك المغرب حتى يطلع الفجر، ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروب الشمس وفي العشاء بطلوع الفجر لكن بشرط أن يطالب إذا ضاق وقت بأدائها في الوقت ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت فقول الروضة يقتل بتركها إذا ضاق وقتها محمول على مقدمات القتل وهي المطالبة بإدائها والتوعد بالقتل على تركها بقرينة كلامها بعد كما في الخطيب. قوله: (كونه معتقدا لوجوبها) أي عليه. قوله: (فيستتاب) أي ندبا كما صححه في التحقيق. وقيل وجوبا كما هو قضية كلام الروضة. وأصلها والمجموع. والمعتمد الأول وتقدم الفرق بينه وبين المرتد ويكفي على قولي الندب والوجوب استتابته في الحال؛ لأن تأخيرها يفوت صلوات. وقيل يمهل ثلاثة أيام ولوقتله إنسان قبل الاستتابة أو في مدتها أثم ولا ضمان عليه كما لو قتل المرتد. قوله: (فإن تاب) أي بأن امتثل الأمر. وقوله وصلى أي الصلاة التي تركها. وقوله وهو تفسير للتوبة أي لأن توبته بصلاته. وجواب الشرط محذوف تقديره خلي سبيله ولا يقتل. فإن قيل كيف يسقط عنه القتل بالتوبة مع أنه حد والحدود لا تسقط بالتوبة. وأجيب بأن المقصود من هذا القتل الحمل على أداء ما توجه عليه من الحق وهو الصلاة، فإذا أداه بأن صلى سقط لحصول المقصود بخلاف سائر الحدود التي وقعت عقوبة على معصية سابقة كحد الزنا وشرب الخمر وغيرهما، فلا تسقط بالتوبة على المعتمد؛ لأن المقصود منها العقوبة على المعصية السابقة كما علمت ولكون المقصود من هذا القتل ما ذكر لم يختلف في سقوطه بالتوبة التي هي الصلاة، ولا يتخرج على الخلاف في سقوط الحد بالتوبة على الصواب. ... قوله: (وإلا) مقابل لقوله فإن تاب. وقوله أي وإن لم يتب أي لم يمتثل الأمر ولم يصل. وقوله قتل أي بنحو السيف لا بشيء من أنواع القتل بالهيئة كما مر وتقدم أنه لا يقتل إلا إن طولب بالمؤداة عند ضيق وقتها ويتوعده الإمام أو نائبه بالقتل على تركها فإن أصر على الترك حتى خروج وقتها قتله الإمام أو نائبه لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» هذا إن لم يبد عذرا فإن أبدي عذرا كنسيان أو برد أو نحوهما من الأعذار الصحيحة أو الباطلة لم يقتل؛ لأنه لم يتحقق منه قصد تأخيرها عن الوقت بلا