فهرس الكتاب
أحدها: (الإسلام) فلا جهاد على كافر. (و) الثاني: (البلوغ) فلا جهاد على صبي. (و) الثالث: (العقل) فلا جهاد على مجنون. (و) الرابع: (الحرية) فلا جهاد على رقيق ولو أمره سيده ولو مبعضا ولا مدبر ولا مكاتب. (و) الخامس: الذكورية) فلا جهاد
الدار. فإن لم يرج بأن توغلوا في بلادهم تركناه للضرورة
قوله: (وشرائط وجوب الجهاد) أي والكفار ببلادهم فهذه الشروط تعتبر في الحال الأول دون الثاني لما علمت من أنهم إذا دخلوا بلادنا وجب الجهاد على الجميع. قوله:
(سبع خصال) ، أي أحوال جمع خصلة. بمعنى الحال. قوله: (أحدها) أي أحد الخصال السبع وكان مقتضى الظاهر أن يقول إحداها؛ لأن الخصال مؤنثة إلا أن يقال الشارح اعتبر كونها بمعنى الأشياء، فلذلك قال أحدها، ولم يقل إحداها، وهكذا يقال في قوله والثاني إلى آخرها، وهذا أوضح من قول المحشي وأعاد الشارع الضمائر إليها مذكرة باعتبار كونها أشياء؛ لأن الشارح لم يذكر الضمائر بل ليس في كلامه إلا الضمير الأول في قوله أحدها وهو مؤنث وإنما ذكر أسماء الأعداد كما ترى. قوله: (الإسلام) أي لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) فخاطب به المؤمنين دون غيرهم. قوله: (فلا جهاد على كافر) أي ولو ذميا؛ لأنه يبذل الجزية لنذب عنه لا ليذب عنا وعن بعضهم أن هذا مستثنى من تكليف الكفار بفروع الشريعة، قوله: (والثاني) أي من الخصال السبع وكان مقتضى الظاهر والثانية وقد عرفت الجواب عنه قوله: (البلوغ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابن عمر يوم أحد وكان إذ ذاك ابن أربع عشرة سنة وأجازه يوم الخندق وكان إذ ذاك ابن خمس عشرة سنة. قوله: (فلا جهاد على صبي) . أي بال معنى الشامل للصبية أو يبقي على ظاهره، وتكون الصبية داخلة في المرأة فيما يأتي بأن تجعل شاملة لها أو تكون مفهومة منها بطريق الأولوية. قوله: (والثالث العقل) . أي ولو سكران. قوله: (فلا جهاد على مجنون) أي لعدم تكليفه كالصبي ولقوله تعالى: (ليس على الضعفاء) [التوبة: 91] الآية قيل هم الصبيان لضعف أبدارهم. وقيل هم المجانين لضعف عقولهم. قوله: (والرابع الحرية) أي: الكاملة بدليل ذكر المبعض في المفهوم. قوله: (فلا جهاد على رقيق) أي سواء كان ذكرا أو أنثى لقوله تعالى: (وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) [الصف: ] ، ولا مال. للرقيق ولا نفس له يملكها فلم يشمله الخطاب. قوله: (ولو أمره سيده) أي فلا يجب عليه. بأمره؛ لأنه ليس من الاستخدام المستحق للسيد، فإن الملك لا يقتضي التعريض للهلاك نعم للسيد استصحاب غير المكاتب معه في الجهاد للخدمة. قوله: (ولو مبعضا) أي وإن قل الرق فيه. قوله: (ولا مدبر ولا مكاتب) أي وإن تعلق بهما حق الحرية فلا نظر لذلك. ... 492 ... @