فهرس الكتاب
على امرأة وخنثى مشكل. (و) السادس: (الصحة) فلا جهاد على مريض بمرض يمنعه عن قتال وركوب إلا بمشقة شديدة كحمى مطبقة. (و) السابع: الطاقة على (القتال) ، أي فلا جهاد على أقطع يد مثلا، ولا على من عدم أهبة القتال كسلاح ومركوب نفقة.
قوله: (والخامس الذكورية) بالياء لمناسبة الحرية. وفي بعض النسخ الذكورة بلا ياء وهي التي شرح عليها الشيخ الخطيب. قوله: (فلا جهاد على امرأة و خنثى مشكل) أي لضعفهما غالبا. ولقوله تعالى: يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال) [الأنفال: 65] ، ولفظ المؤمنين ينصرف للرجال دون النساء ولقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة وقد سألته عن الجهاد لكن أفضل الجهاد حج مبرور وتسمية الحج جهادا لكونه مشتملا على مجاهدة النفس بالتعب والمشقة وذكر الخنثى في التفريع على المفهوم يدل على أن المراد الذكورة يقينا. قوله: (والسادس الصحة) أي ليستطيع الجهاد ولو مرض بعدما خرج فهو بالخيار بين أن ينصرف وأن يمضي ولو حضر الوقعة جاز له الرجوع على الصحيح إن لم يمكنه القتال فإن أمكنه الرمي بالحجارة لزمه على الأصح في زوائد الروضة. قوله: (فلا جهاد على مريض) أي لقوله تعالى: (لا على المريض حرج) [الفتح: ] ، وقوله بمرض يمنعه عن قتال وركوب إلا بمشقة شديدة أي بحيث لا تحتمل عادة بخلاف المرض الذي لا يمنعه عن ذلك فلا عبرة بصداع خفيف ووجع ضرس وحمى خفيفة كما أشار إليه الشارح بقوله كحمى مطبقة. قوله: (والسابع الطاقة على القتال) وفي بعض النسخ الطاقة للقتال أي القدرة عليه بالبدن والمال من نفقة وسلاح وكذا بالمركوب إن كان سفره سفر قصر، فإن كان دونه لم يشترط المركوب إن كان قادرا على المشي والا اشترط. ولا بد أن يكون ذلك فاضلا عن مؤنة من تلزمه مؤنته ذهابا وإيابا كما في الحج ولو كان القتال على باب داره أو حوله سقط اعتبار المؤن كما ذكره القاضي أبو الطيب وغيره.
قوله: (أي فلا جهاد على أقطع بد مثلا) أي أو معظم أصابعها ولا على أشل يد أو معظم أصابعها؛ لأن مقصود الجهاد البطش والنكاية وهو مقصود فيهما بخلاف فاقد أقل أصابع يد أو أشله و فاقد أصابع الرجلين إن أمكنه المشي بغير عرج بين فإن لم يمكنه إلا بعرج بين لم يجب عليه الجهاد؛ لأنه لا جهاد على الأعرج عرجا بينا ولو في رجل واحدة. وكذلك الأعمى لقوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج) [الفتح: ] ، ولا يضر عرج يسير لا يمنع المشي والعدو والهرب ولا ضعف بصر إن كان يدرك الشخص ويمكنه اتقاء السلاح. قوله: (ولا على من عدم أهبة القتال) أي ما يتأهب به ويستعد به للقتال. وقد مثله الشارح بقوله سلاح الخ. والضابط في ذلك أن تقول كل ... 493 ... @