فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1489

ومن أسر من الكفار) فعلى ضربين: ضرب تخيير فيه زمام بل (يكون) . وفي بعض النسخ بدل يكون يصير (رقيقا بنفس السبي) ، أي الأخذ (وهم الصبيان النساء) ، أي صبيان الكفار ونساؤهم، ويلحق بما ذكر الخناثى والمجانين. وخرج بالكفار نساء

عذر منع وجوب الحج كفقد زاد أو راحلة منع وجوب الجهاد فلا جهاد على معذور بما يمنع وجوب الحج لخوف طريق من كفار أو لصوص مسلمين، فلا يمنع وجوب الجهاد؛ لأن مبناه على ارتكاب المخاوف فيه شمل فيه ما لا يحتمل في الحج. قوله: (ومركوب) أي في سفر قصر فإن كان دونه لزمه إن كان قادرا على المشي وإلا فلا كما مر. فلو هلكت دابته أو فنيت نفقته بعد ما خرج فهو بالخيار بين أن ينصرف وأن يمضي فإن حضر الوقعة جاز له الرجوع على الصحيح إذا لم يمكنه القتال كما مر فيما لو مرض بعد ما خرج. قوله: (ومن أسر من الكفار) أي بأن أسره الإمام أو أمير الجيش أو جند المسلمين وقوله فعلى ضربين أي نوعين. قوله: (ضرب لا تخيير فيه للإمام) أي أو نائبه. وأخذ ذلك الشارح من قول المصنف في الضرب الثاني والإمام مخير فيهم بين أربعة أشياء، فإنه يفيد بالمقابلة أن الضرب الأول لا تخيير فيه. قوله: (وفي بعض النسخ بدل: يكون يصير) ومعنى يكون يصير كما في بعض النسخ، وقوله رقيقا بنفس السبي بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وهو الأسر كما قاله النووي في تحريره وفسره الشارح بالأخذ المراد به الاستيلاء والقهر كما يرق حربي لحربي بالقهر ومن صار رقيقا بالأسر لا يختص به من أسره بل يكون كسائر أموال الغنيمة الخمس لأهله، والباقي اللغانمين لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم السبي كما يقسم المال. قوله: (وهم) أي الضرب الذي يكون رقيقا بنفس السبي وإنما أتي بضمير الجمع مع أن لفظ الضرب مفرد نظرا لمعناه فإنه جمع معنى واعتبارا للخبر. قوله: (الصبيان والنساء) أي والعبيد كما يدل عليه تقييد الشارح في الضرب الثاني بالأحرار. والمراد برق العبيد استمراره لا تجدده ومثلهم المبعضون بالنسبة لبعضهم الرقيق ويأتي في باقيهم الحر التخيير بين الفداء والاسترقاق لا القتل تغليبا لحقن الدم ولا يسري الرق إلى البعض الحر كما اعتمده الرملي خلافا للقليوبي في قوله بسريان الرق إلى البعض الحر فيصير رقيقا عكس سريان الحرية. والحاصل أن بعضهم الرقيق يستمر رقه وبعضهم الحر يأتي في التخيير بين ما عدا القتل من الثلاثة المذكورة. ولا يجوز قتل النساء والصبيان للنهي عن قتلهم، وكذا من في معناهم نظرا لحق الغانمين فإن قتلهم الإمام أو نائبه ضمن للغانمين كسائر أموال الغنيمة وإن قتلهم لشرهم وقوتهم قوله: (أي صبيان الكفار ونساؤهم) أي الكفار حتى زوجة الذمي الحادثة، بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت