فهرس الكتاب
أشياء): أحدها (القتل) بضرب رقبة لا بتحريق، وتغريق مثلا. (و) الثاني: (الاسترقاق) وحكمهم بعد الاسترقاق كبقية أموال الغنيمة. (و) الثالث: (المن) عليهم. بتخلية سبيلهم. (و) الرابع: (الفدية) .؛ إما (بالمال أو بالرجال) ، أي الأسرى من
التحق بدار الحرب وحارب لا يسبى ولا يسترق لأن الولاء بعد ثبوته لا يرتفع مع كونه حقا اللمسلم وكذلك عتيق من أسلم بخلاف زوجته كما مر. قوله: (والإمام) . أي أو أمير الجيش كما في بعض النسخ وقد ذكره الشيخ الخطيب، وقوله مخير فيهم أي بحسب المصلحة للإسلام والمسلمين بالاجتهاد لا بالتشهي كما يعلم من قول المصنف يفعل ما فيه المصلحة للمسلمين. قوله: (بين أربعة أشياء (لكن المبعضون يتخير فيهم الإمام بالنسبة لبعضهم الحر بين ثلاثة أشياء لامتناع القتل فيهم كما مر. قوله:(أحدها) أي أحد الأربعة أشياء قوله (القتل) فيفعله إذا كان فيه إخماد شوكة الكفار وإعزاز المسلمين وإظهار قوتهم وقوله بضرب رقبة أي بنحو سيف وقوله لا بتحريق وتغريق مثلا أي ولا بغير ذلك من أنواع القتل بالهيئة قوله: (والثاني) أي من الأربعة أشياء. قوله: (الاسترقاق) أي ضرب الرق ولو لوثني أو عربي أو بعض شخص على المصحح في الروضة إذا رآه مصلحة ولا يسري الرق إلى باقيه على الأصح فيكون مبعضا كما لو أعتق الشريك نصيبه من العبد ولم يوسر بقيمة باقيه فإنه لا يسري العتق حينئذ. ويكون مبعضا قوله: (وحكمهم بعد الاسترقاق) أي ضرب الرق عليهم كبقية أموال الغنيمة أي فيكون الخمس لأهله والباقي للغانمين كما تقدم في الضرب الذي يرق بنفس السبي. قوله: (والثالث) أي من الأربعة أشياء. قوله: (المن عليهم) أي الإنعام عليهم وقوله بتخلية سبيلهم متعلق بالمن، ويفعل ذلك إذا كان فيه إظهار عز المسلمين. قوله: (والرابع) أي من الأربعة أشياء. قوله: (الفدية) وفي بعض النسخ الفداء وهو الذي شرح عليه: الشيخ الخطيب. قوله: (إما بالمال) أي بأخذه منهم سواء كان من مالهم أو من مالنا تحت أيديهم ويجوز أن يفديهم بأسلحتنا التي تحت أيديهم، ولا يجوز رد أسلحتهم التي تحت أيدينا إليهم بمال يبذلونه لنا كما لا يصح بيع السلاح لهم قال العلامة الرملي ما لم يظهر في ذلك مصلحة لنا ظهورا تاما لا ريبة فيه وإلا جاز. ويفرق بينه وبين منع بيع السلاح لهم ولو ظهر فيه تلك المصلحة بأن في بيعه لهم إعانة لهم ابتداء فلم ينظر فيه لمصلحة وهذا أمر في الدوام فجاز أن و ينظر فيه للمصلحة، وخرج بقولنا بمال يبذلونه لنا أسرانا فيجوز أن يرد سلاحهم إليهم بأسرانا على الأوجه من وجهين. قوله: (أو بالرجال) ومثلهم غيرهم وشمل تعبير المصنف بالرجال: أهل الذمة فقول الشارح أي الأسرى من المسلمين ليس قيدا للتخصيص بل جرى على الغالب كما استظهره شيخ الإسلام في شرح المنهج.""