فهرس الكتاب
المسلمين ومال فدائهم كبقية أموال الغنيمة. (و) ويجوز أن يفادي مشرك واحد بمسلم أو أكثر ومشركون بمسلم (يفعل الإمام) من ذلك (ما فيه المصلحة للمسلمين) ؛ فإن خفى عليه الاحظ حبسهم حتى يظهر له الاحظ فيفعله. وخرج بقولنا سابقا الأ صليون الكفار غير الأ صليين كالمرتدين، فيطالبهم الإمام بالإسلام، فإن امتنعوا قتلهم. (ومن
قوله: (ومال فدائهم كبقية أموال الغنيمة) أي فيخمس، فالخمس لأهله والباقي للغانمين كما مر في رقابهم بعد الاسترقاق. قوله: (ويجوز أن يفادي الخ) تفصيل لقوله أو بالرجال وأشار بذلك إلى أن أل في الرجال للجنس الصادق بالواحد والمتعدد، وقوله مشرك واحد بمسلم أي واحد وقوله أو أكثر يشمل الاثنين والثلاثة. وهكذا وقوله ومشركون المراد به ما فوق الواحد فيصدق بالاثنين والأكثر وقوله بمسلم أي أو أكثر ففيه الحذف من الثاني لدلالة الأول ولعله حذفه لكونه يعلم بالأولى. قوله: (يفعل الإمام) أي أو أمير الجيش كما ذكره الشيخ الخطيب. وقوله من ذلك أي المذكور من الأربعة المذكورة في الضرب الثاني ويسقط دين حربي على حربي آخر برق أحدهما سواء كان من عليه الدين أو رب الدين فإن كان لغير حربي أو على غير حربي كمسلم أو ذمي لم يسقط برق أحدهما فإذا رق من عليه الدين قضى من ماله إن غنم بعد رقه وإن زال ملكه عنه بالرق قياسا للرق على الموت فإن غنم قبل رقه أو معه لم يقض منه بل يبقى في ذمته إلى أن يعتق فيطالب به كما لو لم يكن له مال ولو كان الحربي على مثله دين ثم عصم أحدهما بإيمان أو أمان مع الآخر أو دونه فإن كان دين معاوضة كبيع وقرض لم يسقط لالتزامه بعقد وإن كان دين إتلاف أو نحوه كغصب سقط لعدم التزامه بعقد يستدام كما في شرح المنهج. توله: (ما فيه المصلحة للمسلمين) أي وللإسلام فالخيار في ذلك بحسب المصلحة بالاجتهاد لا بالتشهي كما مر. قوله: (فإن خفي عليه الاحظ الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا إن ظهر له الاحظ. وقوله حبسهم حتى يظهر له الاحظ فيفعله أي لأنه أمر راجع إلى الاجتهاد لا إلى التشهي فيؤخر لظهور الصواب. قوله: (وخرج بقولنا سابقا الأصليون) أي في قوله وهم الكفار الأصليون. وقوله الكفار غير الأ صليين أي بأن طرا كفرهم بعد إسلامهم. وقوله كالمرتدين الكاف هنا استقصائية إذ لم يبق للكفار غير الأ صليين مثال غير المرتدين وإن كان حكم الزنادقة حكم المرتدين في أنه لا يقبل منهم إلا الإسلام فإن امتنعوا قتلهم، ولا يصح كون الكاف لإدخال الزنادقة لأنهم كفار أصليون وبهذا تعلم ما في قول المحشي الكاف هنا استقصائية أو لإدخال الزنادقة. قوله: (فيطالبهم الإمام بالإسلام) أي عينا بدليل قوله فإن امتنعوا قتلهم أي فإن امتنعوا من ... 497 ... @