فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1489

أسلم) من الكفار (قبل الأسر) ، أي أسر الإمام له (أحرز ماله ودمه وصغار أولاده) عن السبي وحكم بإسلامهم تبعا له، بخلاف البالغين من أولاده فلا يعصمهم إسلام أبيهم، وإسلام الجد يعصم أيضا الولد الصغير، وإسلام الكافر لا يعصم زوجته عن استرقاقها

الإسلام قتلهم، فلا يقبل منهم إلا الإسلام. قوله: (ومن أسلم من الكفار قبل الأسر الخ) وأما من أسلم من الكفار بعد الأسر فيعصم دمه من القتل فيحرم قتله لخبر الصحيحين: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله»، إلى أن قال: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» . لكن قوله وأموالهم محمول على ما قبل الأسر بدليل قوله إلا بحقها فإن من حقها أن ماله المقدور عليه بعد الأسر غنيمة فيمتنع القتل فقط ويبقى الخيار في الباقي من خصال التخيير السابقة كما أن من عجز عن الإعتاق في كفارة اليمين يبقى خياره في الباقي من خصالها هذا إن كان إسلامه قبل اختيار الإمام فيه خصلة غير القتل كالمن والفداء، فإن كان إسلامه بعد اختبار الإمام فيه خصلة غير القتل تعينت كما في شرح المنهج. قوله:(أي أسر الإمام له) أي أو أمير الجيش كما مر في نظيره. قوله: (أحرز) أي عصم بإسلامه ومثله التزام الجزية بعقدها. وقوله ماله أي من غنمه. وقوله ودمه أي من سفكه لخبر الصحيحين السابق. قوله: (وصغار أولاده) أي أولاده الصغار فالإضافة من إضافة الصفة للموصوف، والمراد صغار أولاده الأحرار لأنهم يتبعونه في الإسلام ومثلهم المجانين ولو طرأ الجنون بعد البلوغ لما ذكر، وخرج بالأحرار الأرقاء فلا يعصمهم إسلام أبيهم من السبي بل أمرهم تابع لأمر ساداتهم؛ لأنهم من أموالهم ومثلهم أيضا الحمل فيعصمه إسلام أبيه؛ لأنه يتبعه في الإسلام نعم إن سبيت أمه قبل إسلام أبيه ثبت رقه بسبي الأم مع الحكم بإسلامه تبعا لأبيه ولكن لا يبطل إسلامه رقه كالمنفصل. قوله: (عن السبي) متعلق بأحرز بمعنى عصم كما مر. قوله: (وحكم بإسلامهم تبعا له) أي لأنهم يتبعونه في الإسلام كما مر وسيعلم من قول المصنف أن يسلم أحد أبويه: قوله: (بخلاف البالغين من أولاده) محترز قوله صغار أولاده. والمراد بالبالغين العقلاء؛ لأن المجانين كالصغار فيعصمهم كما مر. وقوله فلا يعصمهم أي البالغين لأنهم لا يتبعونه في الإسلام. قوله: (وإسلام الجد الخ) خص الشارح الكلام السابق بالأب فلذلك احتاج إلى ذكر الجد فإن جعل عاما للأب والجد فلا حاجة لذكر الجد هنا، ويكون المراد صغار أولاده وإن سفلوا، وقوله يعصم أيضا أي كما يعصم إسلام الأب. وقوله الولد الصغير أي الذي هو ولد الولد فإسلام الجد يعصم ولد ولده ولو كان الأب حيا. قوله: (وإسلام الكافر لا يعصم زوجته عن استرقاقها) أي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت