فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1489

ولو كانت حاملا، فإن استرقت انقطع نكاحه في الحال. (ويحكم للصبي بالإسلام عند وجود ثلاثة أسباب) أحدها: (أن يسلم أحد أبويه) ، فيحكم بإسلامه تبعة لهما. وأما ••

المعتمد كما في المنهاج لاستقلالها فإن قيل إذا عقد الكافر الجزية عصم زوجته الموجودة حين عقد الجزية عن استرقاقها فكان الإسلام أولى بذلك، أجيب بأن الزوجة تستقل بالإسلام فلا تجعل فيه تابعة؛ لأن ما يمكن استقلال الشخص به لا يجعل فيه تابعا لغيره، ولا تستقل ببذل الجزية فتجعل فيه تابعة؛ لأن ما لا يمكن استقلال الشخص به يجعل فيه تابعا لغيره. قوله: (ولو كانت حاملا) أي في الأصح. وقد تقدم أنه يعصم الحمل لتبعيته له في الإسلام وإن كان لا يعصم الزوجة في هذه الصورة. قوله: (فإن استرقت) أي بنفس السبي لا بضرب الرق؛ لأنها ترق بالأسر. وقوله انقطع نكاحه في الحال أي في حال السبي سواء كان قبل الدخول بها أم بعده لامتناع إمساك الأمة الكافرة في نكاح المسلم كما يمتنع ابتداء نكاحها. قوله: (ويحكم للصبي) أو الصبية كما قاله ابن قاسم، وفسر الشيخ الخطيب الصبي بالصغير الشامل للذكر والأنثى والخنثى وهو الموافق لما نقله الأسنوي عن ابن حزم وأقره من أن الصبي يشمل الذكر والأنثى أي و الخنثى. قوله: (بالإسلام) أي ظاهرا وباطنا في تبعية أحد أبويه وفي تبعية السابي. وظاهرا فقط في تبعية الدار ومن ثم لو وصف الكفر بعد البلوغ في التبعيتين الأوليين صار مرتدا فيستتاب فإن تاب ترك وإلا قتل بخلاف التبعية الأخيرة فإنه إذا وصف الكفر بعد بلوغه فيها تبين أنه كافر أصلي وليس مرتدا. والفرق أن تبعية الدار ضعيفة بخلاف التبعيتين الأوليين. قوله: (عند وجود ثلاثة أسباب) وفي بعض النسخ عند وجود ثلاثة أشياء والمراد عند وجود واحد منها. ولذلك قال الشيخ الخطيب عند وجود أحد ثلاثة أسباب واقتصاره كغيره على هذه الثلاثة يدل على أنه لا يحكم بإسلام الصبي المميز إذا نطق بالشهادتين وهو الصحيح المنصوص في القديم والجديد؛ لأن نطقه بالشهادتين إما خبر وإما إنشاء فإن كان خبرا فخبره غير مقبول وإن كان إنشاء فهو كعقوده وهي باطلة، وأما إسلام سيدنا على كرم الله وجهه بناء على ما عليه الأكثر من أنه أسلم قبل بلوغه فأجاب عنه البيهقي بأن الأحكام إنما صارت منوطة للبلوغ بعد الهجرة قال السبكي وهو الصحيح؛ لأن الأحكام إنما نيطت بالبلوغ عام الخندق. وقد كانت منوطة قبل ذلك بسن التمييز. وقيل إنه خصوصية لسيدنا على رضي الله عنه على أنه قيل إنه كان بالغا حين أسلم كما نقله القاضي أبو الطيب عن الإمام أحمد رضي الله عنه. ويستحب أن يحال بين الصبي الذي وصف الإسلام وبين أبويه الكافرين لئلا يفتناه فيتلطف بوالديه ليأخذ منهما فإن أبيا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت