فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1489

كالجزية وعشر التجارة. (ويقسم مال الفيء على خمس فرق بصرف خمسة) . يعني الفيء (على من) ، أي الخمسة الذين (يصرف عليهم خمس الغنيمة) . وسبق قريبا بيان الخمسة (ويعطي أربعة أخماسها) ، وفي بعض النسخ أخماسه أي الفيء

•• باسم الجزية وما جلوا أي تفرقوا عنه ولو لغير خوف كضر أصابهم وتركة مرتد مات على ردته والعياذ بالله تعالى، وتركة ذمي أو نحوه مات بلا وارث وباقيها إذا ترك وارثا غير حائز بأن كان غير مستغرق.

قوله: (ويقسم مال الفيء) أي مال هو الفيء فالإضافة للبيان، ومثل المال ما ألحق من الاختصاص كما تقدم التنبيه عليه. قوله (على خمس فرق) وفي بعض النسخ خمسة فرق فيخمس جميعه خمسة أخماس متساوية كالغنيمة لقوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول) [الحشر: 7] الآية أي فخمسه لله وللرسول إلى آخره حملا للمطلق وهو آية الفيء على المقيد وهو آية الغنيمة بجامع أن كلا مال راجع من المشركين إلى المسلمين وإن اختلف السبب بالقتال وعدمه فهذا غير فارق مؤثر كما حملنا المطلق وهو آية الظهار فإنها لم تقيد بالمؤنة حيث قال الله فيها فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا على المقيد. وهو آية القتل، فإنها قيدت بالمؤنة حيث قال الله فيه (فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) [النساء: ] . وقالت الأئمة الثلاثة لا يخمس بل يصرف جميعه للمصالح. وأورد عليهم الفرق المذكورة في الآية.

وأجيب من جهتهم بأن الصرف إليهم من المصالح رضي الله عن الجميع. قوله (يصرف خمسه) أي وجوبا. وقوله يعني الفيء تفسير للضمير لجعله عائدا على المضاف إليه ولعله أتى بالعناية لكون هذا خلاف الظاهر الذي هو عوده على المضاف وهو مال وإن كانت الإضافة للبيان كما مر. قوله (على من) لعله ضمن يصرف معنى بقسم فلذلك عداه بعلى وإلا فالظاهر أن يصرف يتعدى بالى. وقوله أي الخمسة الذي يصرف عليهم خمس الغنيمة فمن وإن كانت مفردة لفظة لكنها جمع معنى فلذلك جمع الضمير في عليهم. قوله (وسبق قريبا بيان الخمسة) أي في الكلام على الغنيمة. وعبارته هناك ويقسم الخمس على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف بعده للمصالح وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل. قوله: (ويعطي أربعة أخماسها) أي الأموال المفهومة من مال الفيء، فالضمير عائد على الأموال وليس عائدا على الغنيمة كما قد يتوهم. وقوله في بعض النسخ أخماسه أي الفيء. وهذه النسخة أظهر؛ لأنها لا إيهام فيها كما لا يخفى. قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت