فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1489

ويشترط أن يعقدها الإمام أو نائبه، لا على جهة التأقيت فيقول: أقررتكم بدار

•• الإيجاب والقبول. قوله: (ويشترط أن يعقدها الإمام أو نائبه) أي لا الأحاد فالشرطية منصبة على كون العائد الإمام أو نائبه لا على العقد لكن لا يغتال المعقود له من الأحاد بل يبلغ مأمنه أي ما يأمن فيه على نفسه منا ثم نقاتله لعدم صحة عقد الجزية له مع كونه استفاد به أمانا في الجملة. والمراد بنائبه نائبه الخاص بأن يأذن له في عقد الجزية لا العام كوزيره الذي يفوض إليه أموره، فلا يصح أن يعقده إلا إن صرح له بها. قوله: (لا على جهة التأقيت) أي ولا على جهة التعليق والإضافة للبيان أي جهة هي التأقيت وجهة هي التعليق وهذا إشارة إلى بعض شروط الصيغة السابقة ويستثنى من منع التأقيت ما لو قال أقررتكم ما شئتم؛ لأنه تصريح بمقتضى العقد فإن لهم نفيه متى شاؤوا بخلاف الهدنة لا تصح بذلك؛ لأنه يخرج عقدها عن موضوعه من كونه مؤقتا إلى ما يحتمل التأبيد المنافي لاحتمال أن يشاؤوا ذلك أبدا.

قوله (فيقول الخ) هو إشارة إلى الصيغة التي هي أحد الأركان لكنه إنما ذكر الإيجاب ولم يذكر القبول فكان عليه أن يقول فيقولون قبلنا ورضينا. وقوله بدار الإسلام أي مثلا فمثل ذلك أن يقول أقررتكم بداركم وهذا إشارة للمكان الذي هو أحد الأركان. وقوله غير الحجاز أي وهو مكة والمدينة واليمامة وطرقها وقراها كجدة والطائف وخيبر والينبع فيمنعون من دخول حرم مكة مطلقًا ولو لمصلحة لقوله تعالى: (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) . [التوبة: ] . والمراد جميع الحرم بدليل قوله تعالى بعد ذلك (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء» [التوبة] والجلب إنما يجلب للبلد ويتبعها ما اتصل بها من الحرم؛ والحكمة في ذلك أنهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم منه فعوقبوا بالمنع من دخوله على كل حال حتى لو جاء رسول من عندهم برسالة لنا خرج له الإمام أو نائبه ليسمعها منه فلو دخله ولو بإذن منع منه فلو مرض أو مات فيه نقل منه ولو خيف موته في الأولى أو دفن في الثانية نعم إن تھرى بعد دفنه ترك، وليس حرم المدينة كحرم مكة في ذلك لاختصاصه بالنسك ويمنعون من دخول الحجاز غير حرم مكة إلا لمصلحة لنا كرسالة وتجارة فيها كبير حاجة فإن لم يكن فيها كبير حاجة منعوا من الدخول إلا بشرط أخذ شيء منها كالعشر او نعرفه بحسب اجتهاد الإمام ولا يأخذ منهم كل سنة إلا مرة واحدة كالجزية ولا يقيمون في موضع من الحجاز غير حرم مكة إلا ثلاثة أيام وبينهما مسافة قصر. وهكذا لم يمنعوا فإن دخله أحد ومرض فيه فعن الجمهور أنه لا ينقل مطلقًا، وعليه اقتصر مختصر والروضة، والذي في الروضة وأصلها أنه ينقل مطلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت