فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1489

لاستطابتهم له. (وكل حيوان استخبثته العرب) ، أي عدوه خبيثا (فهو حرام، إلا ما

••وحمار وحشي أو بين فرس وبقر حل بلا خلاف. ومما ورد النص بتحريمه أيضا الحمار الأهلي للنهي عنه في خبر الصحيحين وكنية الذكر أبو زياد وكنية الأنثى أم محمود، ويحرم كل ما ندب إلى قتله كحيا وعقرب وغراب أبقع وحدأة وفأرة وكلب عقور وبرغوث وزنبور بضم الزاي وبق، وإنما ندب قتلها لإيذائها. وأما الكلب غير العقور فإن كان فيه منفعة حرم قتله اتفاقا، وإن كان لا منفعة فيه حرم قتله على المعتمد خلافا لشيخ الإسلام ومن تبعه في قوله بأنه يكره قتله ويكره قتل ما لا ينفع ولا يضر كالخنافس والجعلان وهو دويبة معروفة تسمى الزعقوق وما فيه منفعة ومضرة لا يندب قتله لنفعه ولا يكره لضرره وتحرم الرخمة وهي طائر أبيض والبغاثة وهي كالحدأة طائر أبيض بطيء الطيران والببغا بموحدتين مع تشديد الثانية وبالقصر وهو الطائر المعروف بالدرة والطاوس وهو طائر في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والإعجاب بريشه وهو مع حسنه يتشاءم به ويحرم أيضا ما نهى عن قتله كخطاف. ويسمى عصفور الجنة؛ لأنه زهد ما في أيدي الناس من الأقوات ونمل وذباب ولا تحل الحشرات وهي صغار دواب الأرض كخنفساء ودود. قوله: (أي حيوان) هو بالرفع في كلام الشارح لكن مقتضى القواعد النحوية أن يكون منصوبا؛ لأنه مستثنى من كلام تام موجب كما في قولك قام القوم إلا زيدا ويمكن أن يوجه بأنه جرى على طريقة ربيعة فإنهم يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور بأن قول المصنف فهو حلال في قوة أن يقال فهو لا يحرم فهو متضمن للنفي ويكون الاستثناء من الضمير المستتر على أن هناك لغة تجوز الرفع في المستثنى من كلام تام موجب وإن كان غير ما اشتهر عند النحاة. قوله (ورد الشرع) أي شرعنا؛ لأن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يوافقه خلافا لشيخ الإسلام. وقوله بتحريمه أي كالبغل والحمار وغيرهما مما قدمناه لك. وقوله فلا يرجع فيه أي فيما ورد الشرع بتحريمه، وقوله لاستطابتهم له أي لو فرض أنهم استطابوه؛ لأن محل الرجوع لاستطابتهم فيما لا نص فيه من كتاب أو سنة أو إجماع وهو معلوم من الاستثناء فلذلك قال المحشي لا حاجة إليه لكن الشارح ذكره للإيضاح. قوله (وكل حيوان استخبثته العرب الخ) هذا مفهوم القاعدة صرح به إيضاحا فقد ذكر المصنف هذه القاعدة منطوقا بقوله: وكل حيوان استطابته العرب فهو حلال ومفهوما بقوله وكل حيوان استخبثته العرب فهو حرام. قوله (أي عدوه خبيثا) فالسين والتاء في ذلك للعد كما في قوله استطابته، ولذلك فسرناه بقولنا أي عدوه طيبا. قوله (فهو حرام) أي لأن الله تعالى أناط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت