فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1489

أي الغلبة عليه (بسُكر أو مرض) أو جُنون أو إغماء أو غير ذلك.

(و) الرابع (لمس الرجلِ المرأةَ

فأصفح العلم إفصاحا وقال له * بأينا الله في فرقانه اتصفا

فبان للعقل أن العلم سيده * فقبل العقل رأس العلم وانصرفا

وهذا الخلاف مما لا طائل تحته (قوله أي الغلبة عليه) إنما فسر الشارح زوال العقل بالغلبة عليه لأن العقل بمعنى صفة الغريزية لا يزيلها السكر والمرض والإغماء بل لا يزيلها إلا الجنون نعم ينغمر بذلك فيغلب عليه فيستتر وهذا إنما يحتاج له إذا أريد العقل الغريزي وأما إذا أريد التمييز كما هو أحد إطلاقيه فلا حاجة لذلك لأن التمييز يزيله جميع ذلك وهذا هو الأحسن وأما قول المحشيّ إنما فسره بذلك لإخراج النوم فلا يتكرر ففيه نظر لأن هذا التفسير يشمل النوم لأنه يغلب العقل ولذلك قال الغزاليّ الجنون يزيل العقل والإغماء يغمره والنوم يستره وأما التكرار فيندفع بأن المراد زوال العقل بغير النوم كما تقدمت الإشارة اليه (قوله بسكر) أي ولو لم يتعد به فينتقض وضوؤه وإن لم يأثم به وهو زوال الشعور مع بقاء القوة والحركة في الأعضاء وعلم من ذلك أن أوائل السكر التي لا يزول فيها الشعور لا تنقض الوضوء وهو كذلك (قوله أو مرض) أي بحيث يكون كالإغماء فإذا غلب على عقله من المرض انتقض وضوءه (قوله أو جنون) ومنه الخبل والماليخوليا وغيرهما من بقية أنواعه وهو زوال الإدراك بالكلية مع بقاء القوة والحركة في الأعضاء (قوله أو إغماء) أي بغير المرض لذكره قبل وإلا فهو من المرض ولذلك جاز على الأنبياء وهو زوال الشعور من القلب مع النشور في الأعضاء وهو غير ناقض في حق الأنبياء كالنوم ومن الإغماء ما يقع في الحمام وإن قل فينتقض الوضوء فليتنبه له فإنه يغفل عنه كثير أو غير ذلك من الناس (قوله أو غير ذلك) كالسحر وما يحصل من تناول الدواء أو نحوه.

(قوله والرابع) أي من نواقض الوضوء (قوله لمس الرجل المرأة) هكذا في بعض النسخ والإضافة فيه من إضافة المصدر لفاعله إن جعل الرجل فاعلا والمرأة مفعولا أو من إضافة المصدر لمفعوله على عكس ذلك وفى بعض النسخ لمس المرأة بإسقاط الرجل من كلام المتن لكن زاده الشارح ويجري فيه ما ذكر من إضافة المصدر لفاعله أو مفعوله وزيادة الرجل على بعض النسخ مغير لإعراب المتن اللفظي وهو معيب عندهم وهناك @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت