فهرس الكتاب
لحمها والأكل منها والتصدق ببعضها، وامتناع بيعها وتعينها بالنذر حكمه على ما سبق في الأضحية، ويسن أن يؤذن في أذن المولود اليمنى حين يولد، وأن يقام في أذنه اليسرى، وأن يحنك المولود بتمر فيمضغ ويدلك به حنكه داخل فمه لينزل منه شيء إلى الجوف فإن لم يوجد تمر فرطب، وإلا حلو. وأن يسمى يوم سابع ولادته، ويجوز تسميته قبل
ونحوها. قوله: (والأكل منها) فلا يأكل من العقيقة المنذورة ويأكل من العقيقة المتطوع بها. قوله: (والتصدق ببعضها) لكن لا يجب التصدق ببعض منها نيئًا. قوله: (وامتناع بيعها) فلا يبيع منها شيئا حتى جلدها ولو كانت تطوعًا. قوله: (وتعينها بالنذر) أي حقيقة أو حكمًا. فالأول: كقوله: لله على عقيقة عن ولدي ثم يعينها بعد ذلك: وكقوله: لله على أن أعق بهذه الشاة عن ولدي. والثاني: كقوله: جعلت هذه عقيقة عن ولدي فتتعين في ذلك كله ولا يجوز الأكل منها حينئذ، كما مر.
قوله: (حكمه) أي المذكور من السن وما عطف عليه. وقوله: (ما سبق في الأضحية) قد بيناه لك قتدبر. قوله: (ويسن أن يؤذن الخ) أي ولو من امرأة أو كافر. وقوله: (أن يؤذن في أذن المولود اليمنى) أي ويقيم في اليسرى لخبر ابن السني: «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» أي التابعة من الجن وهي المسماة عند الناس بالقرينة ولأنه صلى الله عليه وسلم أذن في أذن سيدنا الحيسن حين ولدته فاطمة عليهما السلام رواه الترمذي. وقال حسن صحيح، وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه حين قدومه إلى الدنيا كما يكون آخر ما يسمعه بالتلقين حين خروجه منها فإنه ورد: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.
فائدة: نقل عن الشيخ الديربي أنه يسن أن يقرأ في أذن المولود اليمنى سورة إنا أنزلناه؛ لأن من فعل به ذلك لم يقدر الله عليه زنا طول عمره قال: هكذا أخذناه عن مشايخنا.
قوله: (وأن يحنك المولود بتمر) أي سواء كان ذكرًا أو أنثى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أتي بابن أبي طلحة حين ولد وتمرات فلاكهن ثم فغر فاه ثم مجه فجعل يتلمظ. فقال صلى الله عليه وسلم: حُبُّ الْأَنْصَارِ: التَّمْرَ، وسماه عبد الله. رواه مسلم. قوله: (فيمضغ) ويندب أن يكون من يمضغه من أهل الخير والصلاح. وقوله: (فإن لم يوجد تمر فرطب وإلا فحلو) أي لأن الرطب في معنى التمر والحلو مقيس عليه. قوله: (وأن يسمى يوم سابع ولادته) أي لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق ما رواه الترمذي. وقوله: (ويجوز تسميته قبل السابع وبعده) أي فلا بأس بذلك بل ذكر النووي في أذكاره أن السنة تسميته يوم السابع أو يوم