فهرس الكتاب
عرفا؛ والمراد بالمحرَم مَن حَرُم نكاحُها لأجل نسب أو رضاع أو مصاهرة. وقوله: (مِن غير حائل) يُخرِج ما لو كان هناك حائل فلا نقض حينئذ.
(و) الخامس، وهو آخر النواقض
انتشار الذكر في الرجل وميل القلب في المرأة وقوله عرفا أي عند أرباب الطباع السليمة كالإمام الشافعيّ والسيدة نفيسة ولا تنقض صغيرة ولا صغير لم يبلغ كل منهما حدّ الشهوة بخلاف ما لو بلغاها وإن انتفت بعد ذلك لنحو هرم لأنه ما من ساقطة إلا ولها لاقطة. (قوله والمراد بالمحرم) أي الذى هو مففهوم الأجنبية (قوله من حرم نكاحها) خرج بذلك من لا يحرم نكاحها وهي الأجنبية السابقة وقوله لأجل نسب أي قرابة كما في الأم والبنت والأخت وقوله أو رضاع كالأم من الرضاع والأخت من الرضاع وقوله أو مصاهرة أي ارتباط يشبه القرابة كما في أم الزوجة وبنتها وزوجة الأب وزوجة الابن وخرج بذلك أخت الزوجة وعمتها وخالتها وأم الموطوأة بشبهة وبنتها وزوجاته صلى الله عليه وسلم فإن كلا منهن ليس محرما لأن تحريم نكاحهن ليس لأجل نسب ولا رضاع ولا مصاهرة ولأجل التوضيح عدل عن قولهم تعريف المحرم من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها فخرج بقولهم على التأبيد أخت الزوجة وعمتها وخالتها فإن تحريمهن ليس على التأبيد بل من جهة الجمع وبقولهم بسبب مباح بنت الموطوأة بشبهة وأمتها لأن تحريمهما ليس بسبب مباح إذ وطء شبهة لا يتصف بإباحة ولا غيرها وبقولهم لحرمتها زوجاته صلى الله عليه وسلم فإن تحريمهن لحرمته صلي الله عليه وسلم وأما زوجات بقية الأنبياء فهل يحرمن على سائر الأمم أو لا فيه خلاف والذي نقل عن الشيخ الحفنيّ أنهن يحرمن على الأمم لا على الأنبياء بخلاف زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم فإنهنّ يحرمن على الانبياء كما يحرمن على الأمم لأنهم من أمته ولو لم يدخل بهنّ بخلاف إمائه فلا يحرمن على غيره إلا إن كنّ موطوآت له صلى الله عليه وسلم (قوله وقوله) مبتدأ خبره قوله يخرج الخ وقوله ما لو كان هناك حائل أي ولو رقيقا يمنع اللمس ولو كثر الوسخ على البشرة فإن كان من العرق نقض لمسه لأنه كالجزء من البدن بخلاف ما أذا كان متجمدا من غبار.
(قوله والخامس وهو آخر النواقض) إنما قال وهو آخر النواقض للإشارة إلى أن قوله ومس حلقة دبره من جملة الخامس كما سيأتي لكن إنما ينتقض وضوء الماس دون الممسوس بخلاف اللمس فإنه ينتقض وضوء كل من اللامس والملموس وهذا أحد الأمور الثمانية التي يخالف فيها المس اللمس ثانيها أنه لا يشترط في المس اختلاف @