فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1489

يصح إخراجهما للعوض (إلا أن يدخلا بينهما) محللا بكسر اللام الأولى، وفي بعض النسخ إلا أن يدخل بينهما محلل، (فإن سبق) ، بفتح السين كلا من المتسابقين (أخذ العوض) الذي أخرجاه (وإن سبق) بضم أوله (لم يغرم) لهما شيئًا.

المتسابقين معا للعوض. وقوله: (في قوله) متعلق بقوله ذكر. قوله: (وإن أخرجاه) فيه ضميران فالألف ضمير المثنى وهو عائد على المتسابقين، والهاء ضمير عائد على العوض، فقول الشارح: أي العوض المتسابقان تفسير للضميرين على غير الترتيب، فالعوض تفسير للهاء والمتسابقان تفسير للألف. فليس فيه جري على اللغة الرديئة أصلا كما زعمه المحشي، وكأنه توهم أن قوله: المتسابقان فاعل فقال: هو جري على اللغة الرديئة، ثم قال: ولا يصح تخريجه على جعل الثاني مبتدأ، فكان الصواب أن يقول وإن أخرجه المتسابقان، أو يسكت عن لفظ المتسابقين اه. وعلى تسليم ما زعمه: يمكن تخريجه بجعل الألف فاعلا والمتسابقان بدل منه.

قوله: (لم يجز) ظاهره: أنه يحرم مع الصحة فدفع ذلك الشارح بقوله: أي لم يصح إخراجهما للعوض لكن الأولى للشارح أن يقول: أي لم يصح عقدهما حينئذ؛ لأن عدم الصحة الذي هو معنى الفساد حقه أن يسند للعقد، ولعله راعى ظاهر كلام المصنف. قوله: (إلا أن يدخلا بينهما محللا) أي يشترطا بينهما ثالثا يكون كفؤا لهما ودابته كفؤا لدابتيهما بحيث تكون دابته مساوية لكل واحدة منهما. وسمي محللًا لأنه حلل العقد بإخراجه عن صورة القمار المحرم وهو كل لعب تردد بين غُنْم وغُرْم كاللعب بالورق وغيره. ولو تسابق جمع ثلاثة فأكثر وشرط للثاني دون الأول صح جزمًا؛ لأن كل واحد يجتهد أن يكون أولا ليفوز بالأكثر.

فإن شرط للثاني مثل الأول صح أيضًا على ما صححه في الروضة كالشرحين؛ لأن كل واحد يجتهد أن يكون أولًا أو ثانيًا ليفوز بالعوض، وجزم في المنهاج فيها بالفساد؛ لأن كل واحد لا يجتهد في السبق لوثوقه بالعوض سَبَق أو سُبِق ويرده ما سبق من أن كل واحد يجتهد أن يكون أولا أو ثانيًا ليفوز بالعوض. وإن شرط للثاني أكثر من الأول لم يصح؛ لأن ذلك يحمله على عدم الاجتهاد ليكون ثانيًا فيفوز بالأكثر.

قوله: (وفي بعض النسخ) أي هكذا في بعض النسخ، وفي بعض النسخ فهو عطف على مقدر. والفرق بين النسختين أن الأولى الفعال فيها بضم الياء فماضيه أدخل الرباعي، والثانية الفعل فيها بفتح الياء فماضيه دخل الثلاثي. قوله: (فإن سبق) أي المحلل. وقوله: (بفتح السين) أي والباء على البناء للفاعل نظير ما سبق. وقوله: (كلا من المتسابقين) مفعول لسبق فالمعنى أن المحلل سبقهما سواء جاءا معا أو مرتبًا فهاتان صورتان. قوله: (أخذ العوض الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت