فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1489

تستعمل في غيره كخالق الخلق، (أو صفة من صفات ذاته) القائمة به كعلمه وقدرته. وضابط الحالف: كل مكلف مختار ناطق قاصد لليمين (ومن حلف بصدقة ماله) كقوله

هي التي لا تقبل الصرف إلى غيره، فلا يقبل فيها قوله: أردت بها غير الله، بخلاف غيرها، كما تقدم. قوله: (كخالق الخلق) أي ورب العالمين و مالك يوم الدين والذي أعبده أو أسجد له أو نفسي بيده، أي بقدرته يصرفها كيف يشاء، والحي الذي لا يموت. ودخل في المختصة: لفظ الجلالة أيضا، فلا فرق بين المشتق وغيره، ولا بين أن يكون من الأسماء الحسنى أو لا، ولا بين أن يكون من الأسماء المضافة أو لا.

قوله: (أو صفة) عطف على قوله بالله، وقول المشحي: عطف على قوله باسم لا يتمشى إلا على القول المرجوح من أن المعاطيف إذا تكررت بحرف غير مرتب يكون كل واحد معطوفًا على ما قبله، والراجح: أنه يكون معطوفًا على الأول كما هو مشهور في النحو، ويذكرون ذلك عند قوله في الآجرومية: وهي: من وإلى وعن وعلى الخ. قوله: (من صفات ذاته) أي الثبوتية، وكذا السلبية بخلاف الفعلية على التحقيق كما مر.

وقوله: (القائمة به) أي بذاته تعالى فهي قائمة بذاته قيام الصفة بالموصوف. قوله: (كعلمه وقدرته) أي وعظمته وعزته ومشيئته وكبريائه وكلامه وحقه إن لم يرد بالحق: العبادات، وبالعلم والقدرة: المعلوم والمقدور، وبالكلام: الألفاظ التي نقرؤها، وبالبقية: ظهور آثارها كقهر الجبابرة وإهلاكهم، وإلا فليست يمينا. وقوله: وكتاب الله والقرآن والمصحف يمين، ما لم يرد بكتاب الله: المكتوب من النقوش، وبالقرآن: المقروء من الألفاظ التي نقرؤها أو الخطبة، وبالمصحف: الأوراق والجلد، وإلا فليس يمينًا، فلا يكون كل ذلك يمينا إلا إذا أراد به الصفة القديمة.

وقوله: أشهد بالله أو لعمر الله أو على عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته لأفعلن كذا إن نوى به اليمين فهو يمين وإلا فلا، فيكون كناية. ولو قال: إن فعل كذا فهو يهودي أو بريء من الإسلام أو من الله أو من رسوله فليس يمينا. ثم إن قصد تبعيد نفسه عن الفعل لم يكفر، وكذا إن أطلق كما اقتضاه كلام الأذكار، ويأتي بالشهادتين ندبًا، ويستغفر الله تعالى وإن قصد الرضا بذلك إذا فعل الشيء الذي ذكره كفر في الحال والعياذ بالله تعالى.

قوله: (وضابط الحالف) أي قاعدة الحالف المأخوذة من الحلف، ويعلم من هذا الضابط شروط الحالف؛ لأنه ركن. قوله: (كل مكلف) خرج به: الصبي والمجنون، وفي معناه: المغمى عليه والسكران غير المتعدي والساهي والنائم فلا تنعقد اليمين من هؤلاء. وقوله: (مختار) خرج به المكره. وقوله: (ناطق) خرج به الأخرس إلا أن تكون إشارته مفهمة وإلا كانت كالنطق فتنعقد بها اليمين بخلاف غير المفهمة فلا تنعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت