فهرس الكتاب
صوم أو صدقة (ما يقع عليه الاسم) من الصلاة، وأقلها: ركعتان، أو الصوم وأقله: يوم أو
يجتهد بخلاف الصلاة لأنا تيقنا أن الجميع لم يجب عليه، وإنما وجب عليه شيء واحد واشتبه فيجتهد كالأواني والقبلة اه، والاحتمال الثاني هو الأوجه كما قاله الشيخ الخطيب. قوله: (ويلزمه الخ) أي عند الإطلاق بأن لم يقيد بقدر معلوم من الصلاة أو الصوم أو الصدقة، وإلا وجب ما قدره، لكن إن نذر صوم سنة معينة لم يدخل عيد وتشريق ورمضان وأيام حيض أو نفاس؛ لأن رمضان لا يقبل صوم غيره، وما عداه لا يقبل الصوم أصلا، فلا يدخل في نذره ولا قضاء عليه لذلك؛ لأنه مستثنى شرعا، خلافا للرافعي فيما وقع فيه الحيض والنفاس.
وإن نذر صوم سنة غير معينة: فإن شرط تتابعها في نذره لزمه، وإلا فلا، ولا يقطع التتابع ما لا يدخل في نذر السنة المعينة من عيد وتشريق ورمضان وأيام حيض ونفاس، لكن يقضي هنا غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة، وأما زمن الحيض والنفاس فلا يقضيه، خلافا لابن الرفعة حيث قال بلزوم قضائه كما في رمضان، وفرضه في الحيض ومثله النفاس. أو نذر صوم الأثانين أو الأخمسة: لزمه ولا يقضي ما وقع فيها مما لا يدخل في نذر صوم السنة المعينة، وكذلك ما وقع منها في شهرين صامهما عن كفارة لزمته قبل النذر، بخلاف ما إذا لزمته بعد النذر.
أو نذر صوم يوم معين تعين، فلا يصوم عنه قبله، ويقع الصوم عنه بعده قضاء، قال العبادي: ولو نذر قبل الزوال صوم هذا اليوم لزمه وأجزأه صومه، وإن لم يبيت النية، بخلاف ما لو نذر صوم بعض يوم فإنه لا ينعقد؛ لأنه غير معهود شرعا، وكذا لو نذر بعض ركعة. ولو نذر إتمام نفل من صوم أو غيره لزمه لأنه عبادة، فصح التزامه بالنذر. ولو نذر صوم يوم قدوم زيد انعقد نذره، ثم إن علم قدومه غدا وبيت النية وصامه عنه أجزأه، وإن قدم ليلا أو يوم عيد أو نحوه مما لا يدخل في نذر صوم السنة المعينة سقط الصوم عنه لعدم قبوله له، وإن قدم نهارًا وهو فيه صائم نفلًا أو واجبًا غير رمضان أو مفطر لزمه فضاؤه.
ولو قال: إن قدم زيد فلله على أن أصوم أمس يومه لم يصح نذره على المذهب، ومن نقل عن المجموع أنه قال: صح نذره على المذهب فقد سها. قوله: (أي الناذر) تفسير للضمير. وقوله: (من ذلك) أي المذكور من الصلاة أو الصوم أو الصدقة كما أشار إليه الشارح بقوله: أي مما نذره من صلاة أو صوم أو صدقة. ولا تقل: لا حاجة للتأويل بالمذكور؛ لأن العطف بأو لأنها للتنويع، والتحقيق فيها: أنها كالواو، بخلاف أو التي للشك أو الإبهام فإنها لأحد الشيئين أو الأشياء كما هو مقرر في علم النحو. قوله: (ما يقع عليه الاسم) أي ما ينطلق عليه اسم الصلاة أو الصوم أو الصدقة