فهرس الكتاب
وزعامة لا تقليد حكم وقضاء، ولا يلزم أهل الذمة الحكم بإلزامه بل بالتزامهم. (و) الثاني والثالث: البلوغ والعقل فلا ولاية لصبي ومجنون أطبق جنونه أو لا. (و) الرابع) الحرية) فلا تصح ولاية رقيق كله أو بعضه. (و) الخامس: (الذكورة) فلا تصح ولاية امرأة ولا خنتي ولو ولي الخنثى حال الجهل فحكم ثم بان ذكرة لم ينفذ حكمه في المذهب. (و) السادس: (العدالة) ، وسيأتي بيانها في فصل الشهادات فلا ولاية تفاسق بشيء لا شبهة له فيه. (و) السابع: (معرفة أحكام الكتاب والسنة) على طريق
ليحكم بينهم، وقوله فتقليد رياسة فيصير بذلك رئيسا عليهم. وقوله وزعامة أي سيادة فيصير بذلك زعيمة لهم أي سيدة لهم ففي المختار تفسير زعيم القوم بسيدهم. وقوله لا تقليد حكم وقضاء فلا يصير بذلك حاكما عليهم وقاضية بينهم وعطف القضاء على الحكم عطف مرادف لما علمت من أن القضاء هو الحكم بين الناس. قوله: (ولا يلزم أهل الذمة الحكم بإلزامه) أي لأنه ليس له مرتبة الإلزام لما علمت من أنه لم يصر بذلك حاكمة ولا فاضية. وقوله بل بالتزامهم أي بل يلزمهم الحكم بالتزامهم له. قوله: (والثاني والثالث) أي من الخصال الخمسة عشر. وقوله البلوغ والعقل فلا بد أن يكون مكلفا النقص غير المكلف. وقوله فلا ولاية لصبي ومجنون تفريع على مفهوم الشرطين على اللف والنشر المرتب. وقوله أطبق جنونه أو لا، أي أو لم يطبق جنونه بأن تقطع. قوله: والرابع الحرية) أي الكاملة أخذا من قوله في التفريع على المفهوم فلا تصح ولاية رقيق كله أو بعضه أي لنقصه. قوله: (والخامس الذكورة) وفي بعض النسخ الذكورية لمناسبة الحرية والمراد الذكورة يقينا بدليل ذكر الخنثى التفريع على المفهوم. قوله: (فلا تصح ولاية امرأة ولا خنثي) أي مشكل، أما الخنثى الواضح بالذكورة فتصح ولايته كما قاله في البحر. قوله: (ولو ولي الخنثى حال الجهل) أي بحاله بخلاف ما لو ولي حال العلم بحاله بأن اتضح بالذكورة كما علمت. وقوله لم ينفذ حكمه أي نظرة للظاهر من حاله، وهذا صريح في أن الحكم لا تعتبر فيه ما في نفس الأمر ثم بعد بينونته ذكرا تصح توليته وينفذ حكمه كما تقدم عن البحر. وقوله في المذهب هو المعتمد ويؤخذ منه أن مقابله أنه ينفذ حكمه نظرا لما في نفس الأمر. قوله: (والسادس العدالة) هي لغة التوسط وشرعًا ملكة في النفس تمنع من اقتراف الكبائر والرذائل المباحة، وهذا هو الذي أراده بقوله وسيأتي بيانها في فصل الشهادات. قوله: (فلا ولاية لفاسق) تفريع على مفهوم العدالة والفاسق هو الذي ارتكب كبيرة أو أصر على صغيرة ولم تغلب طاعاته على معاصيه في الشق الثاني. وقوله بشيء لا شبهة له فيه متعلق بفاسق ومقتضاه أنه تصح تولية