فهرس الكتاب
الفاسق بما له فيه شبهة كأن شرب المثلث وهو الخمر الذي يغلي بالنار حتى يذهب ثلثه فإذا شربه صار فاسقة بما له فيه شبهة؛ لأن أبا حنيفة يجوز شربه فانتهض الخلاف شبهة وهذا أحد وجهين والراجح أنه لا يصح تولية الفاسق ولو بماله فيه شبهة وعبارة الشيخ: الخطيب فلا تصح ولاية فاسق ولو بماله فيه شبهة على الصحيح كما قاله ابن النقيب في مختصر الكفاية وإن اقتضى كلام الدميري خلافه انتهت وكلام الشارح يوافق كلام الدميري وقد علمت ضعفه. قوله: (والسابع معرفة أحكام) أي معرفة أنواع محال الأحكام فهو على تقدير مضافين لأن المراد أن يعرف تلك الأنواع التي هي محال النظر والاجتهاد ليتمكن من استنباط الأحكام منها ويقدر على الترجيح فيها عند تعارض. الأدلة كما أشارإليه الشارح بقوله على طريق الاجتهاد: وليس المراد معرفة الأحكام بالفعل كما هو ظاهر كلام المصنف بل المراد معرفة أنواع محالها من الأدلة وكالعام وهو لفظ يستغرق الصالح الله من غير حصر والخاص وهو ضد العام والمطلق وهو ما دل على الماهية بلا قيد والمقيد وهو ما دل على الماهية بقيد والمجمل وهو الذي لم تتضح دلالته. والمبين وهو ضد المجمل والنص وهو ما دل دلالة قطعية. والظاهر وهو ما دل دلالة ظاهرة على شيء واحتمل غيره إلى غير ذلك من أنواع أدلة الكتاب والسنة ومن أنواع السنة المتواتر وهو ما رواه جمع عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب والاحاد وهو ما رواه واحد عن واحد والمتصل والمنقطع وهو الذي لم يتصل إسناده كما قاله في البيقونية:
وكل مالم يتصل بحال ... إسناده منقطع الأوصال
والمرفوع وهو الذي أضيف للنبي و كما قال في البيقونية:
وما أضيف للنبي المرفوع
والمرسل وهو الذي سقط منه الصحابي كما قال فيها: ومرسل منه الصحابي سقط
إلى غير ذلك، وكيفية الترجيح عند التعارض أن يقدم الخاص على العام والمقيد على المطلق والمبين على المجمل والنص على الظاهر والناسخ على المنسوخ والمتواتر: على الأحاد، ولا بد أن يعرف حال الرواة قوة وضعفا في حديث لم يجمع على قبوله.
ومحل اشتراط هذا وما بعده من الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر في المجتهد
المطلق وهو الذي يقدر على استنباط الأحكام من الكتاب والسنة فيفتي بها في جمع."الأبواب أو في بعض الأبواب؛ لأنه يتأتى تبعيض الاجتهاد بأن يكون العالم مجتهدًا في"