فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1489

اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد و على أمر من الأمور. ولا يشترط معرفته لكل فرد من أفراد الإجماع؛ بل يكفيه في المسألة التي يفتي بها أو يحكم فيها أن قوله: لا يخالف الإجماع فيها. (و) التاسع: (معرفة الاختلاف الواقع بين العلماء:(و) العاشر: (معرفة طرق الاجتهاد) ، أي كيفية الاستدلال من أدلة الأحكام. (و) الحادي

الإجماع لكن بالمعنى المصدري وإن كان المراد به اسم المفعول. وقوله اتفاق أهل الحل. والعقد أي حل الأمور وعقدها والمراد بهم العلماء دون العوام فإنهم لا اعتبار بهم لاسيما في هذا المقام. وقوله من أمة محمد ظاهره بل صريحه أن اتفاق أهل الحل والعقد من أمة غير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يسمى إجماعًا، ويحتمل أن يكون التخصيص لكون. إجماع هذه الأمة هو الذي يتعلق بنا بخلاف إجماع غيرها. وقوله على أمر من الأمور متعلق باتفاق ولا بد لهم من مستند من الكتاب أو السنة. قوله: (ولا يشترط معرفته لكل فرد من أفراد الإجماع) أي لكل مسألة من المسائل المجمع عليها وغرضه بذلك دفع ما يتوهم أنه يشترط معرفته لجميع المسائل المجمع عليها. وقوله بل يكفيه الخ إضراب انتقالي عما قبله لا إيطالي؛ لأنه لم يبطل ما قبله. وقوله في المسألة التي يفتي بها أي إن كان يتكلم فيها على سبيل الفتوى، وقوله أو يحكم فيها أي إن كان يتكلم فيها على سبيل الحكم والإلزام، وقوله إن قوله لا يخالف الإجماع فيها أي لكونه يعلم أن قوله فيها موافق لقول بعض المتقدمين أو يغلب على ظنه أن هذه المسألة حدثت ووقعت في عصره فقط وعلى قياس هذا معرفة الناسخ والمنسوخ كما نقله الشيخان عن الغزالي وأقره. قوله: (والتاسع معرفة الاختلاف الواقع بين العلماء) أي معرفة المسائل المختلف فيها بين العلماء ولا يشترط معرفته لكل فرد من أفراد المسائل المختلف فيها كما هو ظاهر بل يكفيه معرفة أن قوله في المسألة التي يقضي فيها لا يخالف أقوال العلماء فيها من الصحابة فمن بعدهم كما مر في معرفة الإجماع. قوله: (والعاشر معرفة طرق الاجتهاد) أي بأن يعرف ما تقدم من أنواع أدلة الكتاب والسنة كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين الخ. ويعرف ما سيأتي من طرف من لسان العرب وتفسير كتاب الله تعالى مع معرفة القياس بأنواعه الثلاثة الأولى والمساوي والأدين فالأول كقياس الضرب على التأفيف في التحريم الثابت بقوله تعالى: فلا تقل لهما أف [الإسراء: ] والثاني كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم بجامع الإتلاف في كل و الثالث كقياس التفاح على البر في الربا بجامع الطعم والاقتيات في كل ولا بد أن يعرف الأدلة المختلف فيها كالاستصحاب والأخذ بأقل ما قيل كما في دية الكتابي فإن أقل ما قيل فيها أن ديته كثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت