فهرس الكتاب
فسيح (بارز) ، أي ظاهر للناس بحيث يراه المستوطن والغريب والقوي والضعيف ويكون مجلسه مصونة من أذي حر وبرد، أن يكون في الصيف في مهب الريح، وفي الشتاء في كن ولا حجاب له). وفي بعض النسخ ولا حاجب دونه. فلو اتخذ حاجبا أو بوابة كره، (ولا بقعد) القاضي (للقضاء في المسجد) . فإن قضى فيه كره، فإن اتفق
مطلقا حيث تيسر نظرا لتساوي أهل البلد في القرب إليه. كما عللوا به فيما سبق. قوله: (ويكون جلوس القاضي) أي للقضاء. وقوله في موضع فسيح أي واسع لئلا يتأذى الحاضرون بضيفه لو كان ضيقًا، وقوله بارز من برز إذا ظهر فلذلك قال الشارح أي ظاهر. وقوله للناس متعلق ببارز. وقوله بحيث يراه الخ تصوير لكونه بارزة للناس والمقصود من ذلك أن يعرفه كل من يريده. قوله: (ويكون مجلسه مصونة من أذي حر. اوبرد) أي محفوظة من ذلك بحيث يكون لائقا بالحال. وقوله بان يكون في الصيف في مهب الريح وفي الشتاء في كن تصوير لكونه مصونا من أذي حر وبرد على اللف والنشر المرتب فيجلس في كل فصل في مكان يناسبه. قوله: (ولا حجاب له) أي على الناس. وقوله وفي بعض النسخ ولا حاجب دونه أي يحجبه عن الخصوم الذين يأتونه وخرج به النقيب وهو من وظيفته ترتيب الخصوم والإعلام بمنازل الناس فلا باس باتخاذه بل ضرح القاضي أبو الطيب: وغيره باستحبابه. قوله: (فلو اتخذ حاجبة أو بوابة كره) أي في وقت الحكم ولا زحمة فيكره حينئذ لقوله: «من ولي من أمور الناس شيئا فاحتجب حجه الله يوم القيامة» رواه أبو داود والحاكم بإسناد صحيح فإن كان في وقت خلواته أو كان ثم زحمة لم يكره. وعلم من كلام الشارح أن البواب وهو من يقعد بالباب ويدخل على القاضي للاستئذان كالحاجب فيما ذكر. قوله: (ولا يقعد القاضي للقضاء في المسجد) أي صيانة له عن ارتفاع الأصوات واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة.""
قوله: (فإن قضى فيه كرة) أي إن اتخذه لذلك بلا عذر أخذا من كلام الشارح بعد وإقامة الحدود فيه أشد كراهة كما نص عليه وقوله فإن اتفق الخ محترز الاتخاذ المقدر في كلامه وقوله لصلاة وغيرها أي اعتكاف. وقوله خصومة أي وأكثر، وعبارة الشيخ الخطيب قضية أو قضايا وقوله لم يكره فصلها فيه أي فلا بأس بفصلها حينئذ وعلى ذلك يحمل ما جاء عنه. وعن خلفائه من القضاء في المسجد، وقوله وكذا لو احتاج إلى المسجد الخ أي فلا يكره حينئذ وهذا محترز عدم العذر الذي قدرناه سابقة فإن جلس فيه؛ مع الكراهة أو دونها منع الخصوم من الخوض فيه بالمخاصمة والمشاتمة ونحوهما ولا يدخلونه جميعا بل يقعدون خارجه وينصب من يدخل عليه خصمين خصمين. وقوله من