فهرس الكتاب
اللفظ)، أي الكلام فلا يسمع كلام أحدهما دون الآخر. (و) الثالث: في (اللحظ) ، أي النظر فلا ينظر أحدهما دون الآخر: (ولا يجوز للقاضي (أن يقبل الهدية من أهل
وعبارة المنهج وشرحه قوله رفع مسلم على كافر في المجلس وغيره من أنواع الإكرام وظاهره جواز ذلك وبه صرح سليم الرازي وغيره في الرفع في المجلس. وعبارة الشيخ الخطيب والصحيح جواز رفع مسلم على ذمي في المجلس انتهت. لكن قال الزركشي مع نقل ذلك عن سليم الظاهر وجوبه و به صرح صاحب التمييز وهو قياس القاعدة وهي: أن ما جاز بعد امتناع وجب كقطع اليد في السرقة لكن هذه القاعدة أغلبية بدليل سجود السهو والتلاوة في الصلاة. ولذلك يقولون ما جاز بعد امتناع صدق بالوجوب ومع ذلك فالمعتمد الوجوب كما هو ظاهر ما رواه البيهقي عن الشعبي قال: خرج على رضي الله عنه إلى السوق فإذا هو بنصراني، وفي عبارة شرح المنهج يهودي يبيع درعا فعرفها على فقال هذه درعي بيني وبينك قاضي المسلمين فأتيا إلى القاضي شريح وكان من عمال على فلما رآه قام من مجلسه وأجلسه. وفي عبارة شرح المنهج أنه أجلسه بجنبه فقال له على لو كان خصمي مسلمة لجلست معه بين يديك ولكني سمعت النبي و يقول: «لا تساو وهم في المجالس» فقال شريح بعد دعوى على للدرع ما تقول يا نصراني أو يا يهودي فقال الدرع درعي فقال شريح لعلى هل من بينة يا أمير المؤمنين فقال على صدق شريح أي فيما تضمنه الاستفهام الصادر منه من الخبر بأن البينة على المدعي فقال: النصراني أو اليهودي أشهد أن هذه أحكام الأنبياء ثم أسلم فأعطاه على الدرع وحمله على فرس جيد؛ قال الشعبي فقد رأيته يقاتل علية المشركين ويجري ذلك في سائر وجوه الإكرام كما تقدم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولو كان أحدهما ذميا والآخر مرتدة فالصحيح أنه يرفع الذمي على المرتد.: قوله: (والثاني التسوية في اللفظ) أي فيما استماعه منهما وقد عرفت أن الأولى بل الصواب جذف التسوية. وقوله أي الكلام أي الواقع منهما. وقوله فلا يسمع كلام أحدهما دون الآخر أي لئلا ينكسر قلب الآخر. قوله: (والثالث في اللحظ) بفتح اللام وبالظاء المشالة وهو مصدر لحظ يلحظ كقطع يقطع. وقوله أي النظر باللحاظ وهو مؤخر. العين مما يلي الأذن كما في الصحاح ويحتمل وهو الظاهر أن الشارح أشار إلى أن المراد به هنا مطلق النظر، ولذلك قال تفريعة على وجوب التسمية فيه فلا ينظر لأحدهما دون الآخر أي لئلا ينكسر قلب الآخر كما مر في الذي قبله، قوله: (ولا يجوز الخ) فيحرم ذلك لخبر: «هدايا العمال غلول» رواه البيهقي بهذا اللفظ وفي رواية سحت أي حرام؛