بعض النسخ فإن تراضي (الشريكان بمن يقسم بينهما) المال المشترك (لم يفتقر) ، في هذا القاسم (إلى ذلك) ، أي الشروط السابقة.
واعلم أن القسمة على ثلاثة أنواع أحدها القسمة بالأجزاء، وتسمى قسمة
أصله تراضي تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا لا علامة التثنية كالنسخة الأولى، وكأن شيخ المحشي توهم ذلك حيث نال كما نقله المحشي عنه وفي صحة كل من النسختين مع التصريح بلفظ الشريكان نظر ظاهر من حيث العربية اه والنظر الذي أشار إليه قد قررناه في النسخة الأولى فقط وأما النسخة الثانية فلا غبار عليها. قوله: الشريكان) أي أو الشركاء وإنما اقتصر على الشريكين؛ لأنهما. أقل ما تتوقف عليه الشركة حتى يحتاج إلى القسمة. وقوله بمن يقسم بينهما: أي بشخص يقسم بينهما فهذا القاسم هو المنصوب من جهة الشركاء. وقوله المال المشترك مفعول قوله يقسم وهذا هو المقصود وكل من الشريكين مقسوم له. قوله: (لم يفتقر في هذا القاسم) كان الأولى حذف في بان يقول لم يفتقر هذا القاسم وعلى كلامه يقرأ بالبناء للمجهول وعلى كلامنا يقرأ بالبناء للمعلوم. وقوله إلى ذلك أي المذكور من الشرائط. وقوله أي الشروط السابقة أي: مجموعها إذ لا بد من التكليف مطلقًا والعدالة إن كان في الشركاء محجور عليه وأراد القسمة له وليه وهذا إذا لم يحكموه في القسمة؛ لأن محكمهم كمنصوب القاضي فيشترط فيه الشروط المذكورة فيه كما مر
قوله: (واعلم) هذه الكلمة يؤتى بها للاعتناء بما بعدها والمخاطب بها كل من يتأتى منه العلم ممن يقف على هذا الكتاب. وقوله إن القسمة أي من حيث هي، وقوله: على ثلاثة أنواع أي كائنة على ثلاثة أقسام من كينونة المقسم على أقسامه ولو حذف لفظ على لكان أولى. وأخصر ووجه الحصر في الثلاثة أنواع أنه إن تساوت الأنصباء صورة. وقيمة فهو الأولى وإلا فإن عدلت بالقيمة ولم يحتج لرد شيء آخر، فالثاني وإن احتيج إلى ورد شيء آخر فالثالث. قوله: (أحدها) أي أحد الثلاثة أنواع. وقوله القسمة بالأجزاء أي وبالنظر للأجزاء المتساوية وهي إفراز حق كل من الشركاء لا بيع، ولذلك دخلها الإجبار فيجبر الممتنع منها عليها إذ لا ضرر عليه فيها. وقيل في بيع لما كان يملكه من نصيب صاحبه بما كان يملكه صاحبه من نصيبه هو وإفراز لما كان يملكه من نصيبه قبل القسمة و به جزم في الروضة تبعة لتصحيح أصلها وإنما دخلها الإجبار مع أن فيها بيعة على هذا القول للحاجة كما يبيع الحاكم مال المدين جبرة عليه للحاجة لكن المشهور الأول قوله: (وتسمى قسمة المتشابهات) أي لأن الأجزاء فيها متشابهة قيمة وصورة. وتسمى