فهرس الكتاب
المتشابهات، كقسمة المثليات من حبوب وغيرها فتجزأ الأنصباء كيلا في مكيل ووزنا في موزون و ذرعا في مذروع، ثم بعد ذلك يقرع بين الأنصباء لتعيين كل نصيب منها الواحد من الشركاء. وكيفية الإقراع أن تؤخذ ثلاث رقاع متساوية ويكتب في كل رقعة
أيضا قسمة الإفراز لكونها أفرزت لكل من الشركاء نصيبه كما مر.
قوله: (كقسمة المثليات) أي أو المقومات المتساوية في القيمة والصورة كما أشار إليه بالكاف؛ لأن هذا النوع لا يختص بالمثليات بل يجري في المقومات المذكورة فإن ضابطه أن تكون القسمة فيما استوت أجزاؤه صورة وقيمة مثلية كان أو متقومه، ولذلك مثل له في المنهج بقوله كمثلي ودار متفقة الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء. قوله: (من حبوب) بيان للمثليات وقوله وغيرها أي كدراهم وأدهان. قوله: (فتجزأ الأنصباء الخ) بيان لكيفية القسمة بالأجزاء المذكورة. وقوله كية في مكيل أي كالحبوب. وقوله ووزنة في موزون أي كالدراهم والأدهان، وقوله وذرعة في مذروع أي وعدة في معدود ففيه حذف الواو مع ما عطفت فالمذروع كالأرض والقماش والمعدود كاللبن المضروب. قوله: (ثم بعد ذلك) أي المذكور من تجزئة الأنصباء كما ذكر. وقوله يقرع بين الأنصباء التعيين كل نصيب منها لواحد من الشركاء أي في هذا النوع وغيره من بقية الأنواع ويجوز أن يتفقا على أن يأخذ أحدهما أحد الجانبين والآخر الآخر أو يأخذ أحدهما الخسيس والآخر النفيس مع التعديل بالقيمة أو رد قسط الزائد من القيمة من غير إقراع. قوله: وكيفية الإقراع) أي المفهوم من قوله ثم بعد ذلك يقرع. وقوله أن تؤخذ ثلاث رقاع أي أو أكثر بعدد الأنصباء إن استوت كان كانت أثلاثا ثلث لزيد وثلث لعمرو وثلث لبكر فإن اختلفت كنصف وثلث وسلس جزيء ما يقسم على أقلها وهو السدس فيكون ستة أجزاء ثم بعد ذلك فإما أن يكتب الأسماء في ثلاث رقاع بعدد أسماء الشركاء أو ست بأن يكتب اسم من له النصف في ثلاث واسم من له الثلث في اثنتين واسم من له السدس في واحدة، ثم يخرج على الأجزاء، وإما أن يكتب الأجزاء في ست رفاع، ويخرج على الأسماء ويجتنب في الصورتين تفريق حصة واحدة إذا كان المقسوم عقارة كالدور ونحوها بخلاف المنقول؛ لأن ضرر التفريق إنما هو في العقار دون المنقول. ومعني اجتناب التفريق في كتابه الأسماء أن لا يبدأ بالإخراج على الجزء الثاني أو الخامس بل يبدا بالجزء الأول فإن خرج له اسم صاحب النصف أخذه واللذين بعده وإن خرج له اسم صاحب الثلث أخذه والذي يليه وإن خرج له اسم صاحب السدس أخذه وحده، ثم يتمم الإخراج في الجميع. ومعني اجتناب التفريق في كتابة الأجزاء أن لا يبدأ بصاحب