فهرس الكتاب
(او رجل وامرأتان أو شاهد) واحد (ويمين المدعي) وإنما يكون يمينه بعد شهادة شاهده وبعد تعديله. ويجب أن يذكر في حلفه أن شاهده صادق فيما شهد له به. فإن لم يحلف المدعي وطلب يمين خصمه فله ذلك، فإن نكل خصمه، فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر.
وفسر المصنف هذا الضرب بأنه (ما كان القصد منه المال) فقط. (وضرب) آخر
شاء. وقوله أو رجل وامرأتان أي لقيامها مقام رجل آخر مع وروده فلا يرد ما يقال مقتضى قيامهما مقام رجل أنه يكتفي بامرأتين ويمين وليس كذلك كما سيذكره الشارح لعدم وروده. ولا يشترط تقديم شهادة الرجل على شهادة المرأتين لقيامهما مقام الرجل قطعة. وقوله أو شاهد واحد أي رجل واحد. وقوله ويمين المدعي أي لقوة جانبه بالشاهد فيحلف معه تكميلا للحجة. قوله: (وإنما يكون بمينه بعد شهادة شاهده وبعد تعديله) أي لأنه إنما يحلف من قوي جانبه وجانب المدعي لا يقوى إلا حينئذ. وفارق عدم اشتراط كون شهادة المرأتين بعد شهادة الرجل بقيامهما مقام الرجل قطعا كما علمت. فقوله: (ويجب أن يذكر في حلفه أن شاهده صادق) أي لأن الشهادة واليمين مختلفان جنسا، فوجب الربط بينهما بذلك ليصيرا كالنوع الواحد. ولا بد أن يذكر استحقاقه لما ادعاه فيقول والله إن شاهدي لصادق فيما يشهد لي به وإني مستحق له ولو قدم ذكر الاستحقاق على ذكر صدق الشاهد فلا باس كما قاله الإمام. قوله: (فإن لم بحلف المدعي) أي بعد شهادة شاهده كما هو الفرض. وقوله وطلب يمين خصمه أي الذي هو المدعى عليه. وقوله فله ذلك أي فللمدعي عدم الحلف وتحليف خصمه؛ لأنه قد يتورع عن اليمين. وقوله فإن نكل خصمه أي عن اليمين التي طلبها منه المدعي. وقوله فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر أي على القول الأظهر وهو المعتمد لأنها غير التي تركها لأن تلك لقوة جانبه بالشاهد وهذه لقوة جانبه بنكول الخصم ولأن تلك لا يقضي بها إلا في الأموال وهذه يقضي بها في جميع الحقوق فلو لم يحلف المدعي يمين الرد سقط حقه من اليمين.
قوله: (وفسر المصنف هذا الضرب) أي الذي يقبل فيه شاهدان او رجل وامراتان او شاهد ويمين. وقوله بأنه متعلق بفسر، وقوله ما كان القصد منه المال فقط أي دون غيره لعله اقتصر على ذلك؛ لأنه يفهم منه بالأولي ما إذا كان الحق نفس المال، وفسره غيره بالمال وما قصد من المال سواء كان المال عينًا أو دينا أو منفعة. وسواء كان ما