فهرس الكتاب
(يقبل فيه أحد أمرين) : إما (رجل وامرأتان أو أربع نسوة) . وفسر المصنف هذا
الضرب بقوله (وهو ما لا يطلع عليه الرجال) غالبا بل نادرا كولادة وحيض ورضاع
سنن قصد منه المال عقدة مالية كبيع ومنه الحوالة؛ لأنها بيع دين بدين جوز للحاجة أو فسخه. كما قاله أو حقا يتعلق به كخيار وأجل. ومن هذا الوقف كما قاله ابن سريج وهو الأقوى معنى كما في الروضة وصححه الإمام والبغوي وغيرهما وصححه الرافعي أيضا في الشرح الصغير كما أفاده في المهمات.
قوله: (وضرب آخر) أي غير الثاني وهو الثالث وقوله يقبل فيه أي في هذا الضرب الآخر. وقوله أحد أمرين أخذه من عطف المصنف بأو كما تقدم نظيره. ومعلوم أنه يقبل فيه رجلان أيضا؛ لأن كل ما ثبت بحجة ضعيفة ثبت بالأقوى منها بالأولى بل النسخة التي شرح عليها الشيخ الخطيب فيها ذكر الشاهدين ونصها وضرب يقبل فيه شاهدان أو رجل وامرأتان أو أربع نسوة. قوله: (أما رجل وامرأتان) أي أو رجلان بالأولى كما علمت وقوله أو أربع نسوة أي منفردات لما روى ابن أبي شيبة عن الزهري مضت. السنة بأنه: يجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من عيوب النساء. وقيس بما ذكره غيره مما يشاركه في المعنى الذي أشار إليه في الحديث، من عدم اطلاع غيرهن عليه، وإذا قبلت شهادتهن في ذلك منفردات قبلت شهادة الرجلين والرجل والمرأتين بالأولى ولا يقبل. الرجل واليمين في ذلك كما مر.
واعلم أن ما قبلت فيه شهادة النساء على فعله لا تقبل شهادتهن على الإقرار به؛ لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبا بالسماع كسائر الأقارير كما ذكره الدميري. قوله: (وفسر المصنف هذا الضرب) أي الذي يقبل فيه رجل وامرأتان أو أربع نسوة. وقوله بقوله متعلق بفسر. قوله: (وهو) أي هذا الضرب قوله ما لا يطلع عليه الرجال غالبا أي ما لا يظهر عليه الرجال في غالب الأحوال. وقوله بل نادرة أي بل يطلع عليه الرجال نادرة. قوله: (كولادة وحيض الغ) أي وكبكارة وعيب امرأة تحت ثوبها كرتق وقرن وجرح على فرج حرة كانت أو أمة. وخرج بقولنا تحت ثوبها ما في وجه الحرة وكفيها فإنه لا يثبت إلا برجلين وما في وجه الأمة وما يبدو عند المهنة فإنه يثبت برجلين أو رجل وامرأتين أو شاهد ويمين؛ لأن المقصود منه المال في الأمة وإطلاق الماوردي نقل الإجماع على أن: عيوب النساء في الوجه والكفين لا يقبل فيه إلا الرجال ولم يفصل بين الجرة والأمة ويه. و صرح القاضي حسين فيهما ظاهر بالنسبة للحرة. وأما في الأمة فالمراد أنه لا تقبل فيها