فهرس الكتاب
الشهادة، فلو تعمدوا النظر لغيرها فسقوا وردت شهادتهم. أما إقرار شخص بالزنا فيكفي في الشهادة عليه رجلان في الأظهر. (وضرب) . آخر من حقوق الله تعالى (يقبل فيه اثنان) أي رجلان. وفسر المصنف هذا الضرب بقوله: (وهو ما سوى الزنا من الحدود) كحد شرب. (وضرب) آخر من حقوق الله تعالى (يقبل فيه رجل واحد: وهو
يقبل فيه أقل من أربعة. وقوله الزنا ومثلة اللواط وإتيان البهيمة على المذهب المنصوص وإن كان إتيان البهيمة موجبة للتعزير فقط؛ لأن نقصان العقوبة لا يمنع من اعتبار العدد في الشهود كما في زنا الأمة ووطء الميتة لا يوجب الحد على الأصح وهو كإتيان البهيمة في أنه لا يثبت إلا بأربعة على المعتمد بخلاف وطء الشبهة فإنه إن نقصد الدعوى به المال فإنه يوجب المهر ثبت بما يثبت به المال، وإن شهد به حسبة ثبت برجلين كمقدمات الزنا من تقبيل ومعانقة فلا يحتاج إلى أربعة كما في شرح المنهج والخطيب، وبهذا تعلم ما في قول المحشي ومثل الزنا ذكر وطء الشبهة إلا إذا قصد منه المال كما مر
قوله: (ويكون نظرهم له لأجل الشهادة) أي أو يقع نظرهم له في حين من الزمان من غير قصد، ولذلك قال الشيخ الخطيب وإنما تقبل شهادتهم بالزنا إذا قالوا حانت التفاتة فرأيناه يزني أو تعمدنا النظر له لإقامة الشهادة. وينبغي أنهم إذا أطلقوا الشهادة يستفسرون إن تيسر وإلا فلا تقبل شهادتهم ولا بد أن يقولوا رأيناه أدخل حشفته أو قدرها. من فاقدها في فرجها على وجه الزنا وإن لم يقولوا كالمرود في المكحلة أو كالأصبع في الخاتم نعم يندب ذلك. قوله: (لو تعمدوا النظر لغيرها) أي لغير الشهادة وقوله: فسقوا وردت شهادتهم أي إذا تكرر ذلك منهم ولم تغلب طاعاتهم على معاصيهم وإلا لم يفسقوا ولم ترد شهادتهم؛ لأن ذلك صغيرة. قوله: (أما إقرار شخص بالزنا الخ) مقابل لقوله وهو الزنا؛ لأن الإقرار بالزنا غير الزنا. وقوله فيكفي في الشهادة عليه رجلان في الأظهر أي على القول الأظهر وهو المعتمد و مثل الإقرار بالزنا في ذلك الإقرار بما ألحق به مما ذكر فيكفي في الشهادة عليه رجلان كغيره من الأقارير. قوله: (وضرب آخر) أي غير الأول وهو الثاني. وقوله من حقوق الله تعالى أي حال كونه من حقوق الله تعالى. وقوله يقبل فيه اثنان أي فقط. وقوله أي رجلان فلا يقبل فيها رجل وامرأتان ولا أربع نسوة قوله (وفسر المصنف هذا الضرب) أي الذي يقبل فيه اثنان من حقوق الله تعالى: وقوله بقوله متعلق بفسر. وقوله وهو ما سوى الزنا من الحدود أي ما سوي الزنا وما ألحق به من موجبات الحدود. قوله: (كحد شرب أي شرب الخمر ومثله القتل للمرتد وقاطع الطريق إذا قتل، شخصا مكافئة له والقطع للسارق وقاطع الطريق إذا أخذ المال. قوله: