فهرس الكتاب
هلال شهر رمضان) فقط دون غيره من الشهور.
وفي المبسوطات مواضع يقبل فيها شهادة الواحد فقط منها شهادة اللوث، ومنها
أنه يكتفي في الخرص بعدل واحد. (ولا تقبل شهادة الأعمى إلا في خمسة) ، وفي
وضرب آخر) أي غير الثاني وهو الثالث. وقوله من حقوق الله تعالى أي حال كونه من حقوق الله تعالى. وقوله يقبل فيه رجل واحد أي بالنسبة للصوم وصلاة التراويح وجماعة الوتر احتياط لذلك لا بالنسبة لحلول أجل أو لوقوع طلاق أو عتق معلق بذلك إلا إن تعلقت بالشاهد أو تأخر التعليق عن ثبوته كان قال بعد ثبوته بالواحد إن كان ثبت رمضان فانت طالق أو فانت حر. قوله: (وهو) أي الضرب الذي يقبل فيه واحد. وقوله هلال شهر رمضان. وفي بعض النسخ هلال رمضان بإسقاط لفظ شهر وكل جائز لكن قد عرفت أنه بالنسبة للصوم وتوابعه احتياطا للعبادة فقط دون غيره من الشهور ومثله شيخ الإسلام في المنهج، ولكنهم ضعفوه والراجح أن مثل هلال رمضان هلال غيره بالنسبة للعبادة المطلوبة فيه فتقبل شهادة الواحد بهلال شوال للإحرام بالحج وصوم ستة أيام من شوال وبهلال ذي الحجة للوقوف وللصوم في عشره ما عدا يوم العيد وبهلال رجب للصوم فيه وبهلال شعبان لذلك حتى لو نذر صوم رجب مثلا فشهد واحد بهلاله وجب الصوم على الأرجح من وجهين حكاهما ابن الرفعة فيه عن البحر ورجح ابن المقري في كتاب الصوم الوجوب.
قوله: (وفي المبسوطات مواضع يقبل فيها شهادة الواحد) أي فاقتصار المصنف على موضع واحد لكون كتابه من المختصرات لا من المبسوطات فهو ليس بقيد. قوله: (منها شهادة اللوث) أي فإنه يكفي فيها واحد، وقوله ومنها أنه يكتفي في الخرص بعدل واحد ومنها أنه يكتفي بشهادة العدل بإسلام الميت في الصلاة عليه وتوابعها على الراجع من وجهين بناء على القولين في هلال رمضان وإن أفتى القاضي حسين بالمنع لا في الإرث فلا يكتفي فيه بذلك ومنها أنه يكتفي به في إسماع كلام القاضي أو ترجمته للخصم كما مر ومنها صور مذكورة في شرح المنهاج وغيره. قوله: (ولا تقبل شهادة الأعمى) أي لأنه لا يشترط في الشهادة على الفعل كالزنا وشرب الخمر والغصب والإتلاف ونحو ذلك الإبصار لذلك الفعل مع فاعله ولو من أصم لإبصاره لما ذكر. ويجوز النظر لفرجي الزانيين لتحمل الشهادة كما مرت الإشارة إليه؛ لأنهما هنكا حرمة أنفسهما وفي الشهادة على القول كالعقد والفسخ والطلاق والإقرار السمع والإبصار لقائله حال تلفظه به فلا يقبل فيه ذلك أصم لا يسمع شيئا ولا أعمى لجواز اشتباه الأصوات فقد يحاكي الإنسان