فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1489

بعض النسخ خمسة (مواضع) والمراد بهذه الخمسة ما يثبت بالاستفاضة مثل: (الموت

صوت غيره فيشتبه صوته به حتى لا يجوز له أن يشهد على زوجته اعتمادا على صوتها كغيره خلافا لما بحثه الأذرعي من قبول شهادته عليها اعتمادا على ذلك، وإنما جوزوا له وطأها اعتمادا على صوتها للضرورة، ولأن الوطء يجوز بالظن بخلاف الشهادة فلا تجوز إلا بالعلم واليقين كما يفيده قوله: «على مثلها فاشهد» ولو تطق شخص من وراء حجاب وهو يتحققه لم يكف. وما حكاه الروياني عن الأصحاب من أنه لو جلس بباب بيت فيه اثنان فقط فسمع تعاقدهما بالبيع ونحوه كفي من غير رؤية زيفه البندنيجي بأنه لا يعرف الموجب من القابل ولا تجوز الشهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها فإن عرفها بعينها أو باسمها ونسبها جازت الشهادة عليها بذلك فيشهد في العلم بعينها عند حضورها، وفي العلم باسمها ونسبها عند غيبتها ولا يكفي معرفتها باسمها ونسبها بتعريف عدل او عدلين أنها فلانة بنت فلان على ما عليه الأكثر والعمل بخلافه فيعمل القضاة الآن بالشهادة عليها باسمها ونسبها بتعريف عدل أو عدلين. قوله: (إلا في خمسة) أي بالتاء. وقوله وفي بعض النسخ خمس بلا تاء والموافق للقاعدة المشهورة إثبات التاء كما في النسخة الأولى؛ لأن المعدود مذكر وهو المواضع، ولعل ما في النسخة الثانية مبني على تأويلها بالمسائل مثلا وعلى كل من النسختين فهو غير منون لإضافته إلى مواضع وللإشارة إلى ذلك قدم الشارح قوله وفي بعض النسخ على قول المصنف مواضع فاندفع قول المحشي ولو قدم لفظ مواضع على الذي قبله لكان أولى وفي بعض النسخ إلا في ستة مواضع وهي التي شرح عليها الشيخ الخطيب، وهو ظاهر على ما في بعض النسخ من إثباته وما شهد به قبل العمي وعدها خمسة بالنظر لما في بعض النسخ من إسقاط ذلك كما سينبه عليه الشارخ بقوله. وقوله وما شهد به قبل العمل ساقط في بعض النسخ، ولا يخفى أن جعلها خمسة أو ستة بحسب ما ذكره المصنف وإلا فهي تزيد على ذلك فمنها العتق والولاء والوقف بالنظر لأصله لا لشروطه إلا إن ذكرت مع الشهادة به والنكاح وإن لم يثبت الصداق بذلك فيرجع لمهر المثل والقضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث واستحقاق. الزكاة والرضاع. قوله: (والمراد بهذه الخمسة) أي المذكورة في كلام المصنف لكن فيه أن الترجمة وما بعدها لا يشترط أن يكون المشهود به فيهما مما يثبت بالاستفاضة بخلاف الثلاثة الأولى وما زدناه آنفا. وقوله ما يثبت بالاستفاضة أي الشيوع والتسامع من جمع كثير يؤمن تواطؤهم على الكذب لكثرتهم ولو نساء وأرقاء وفسقة فلا يشترط ذكورتهم ولا حريتهم ولا عدالتهم كما لا يشترط ذلك في عدد التواتر وإنما ثبتت هذه الأمور بالاستفاضة؛ لأنها أمور مؤبدة فإذا طالت مدتها عسر إقامة البينة على ابتدائها فمست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت