فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1489

والنسب) لذكر أو أنثى من أب أو قبيلة، وكذا الأم يثبت النسب فيها بالاستفاضة على الأصح. (و) مثل (الملك المطلق والترجمة) . وقوله: (وما شهد به قبل العمي) ساقط في بعض نسخ المتن. ومعناه أن الأعمى لو تحمل الشهادة فيما يحتاج للبصر قبل

الحاجة إلى ثبوتها بالاستفاضة ولا يكفي الشاهد بالاستفاضة أن يقول سمعت الناس يقولون كذا؛ لأنه يحدث ريبة في شهادته؛ لأنه يشعر بعدم جزمه بالشهادة مع أنه لا بد من الجزم بها كان يقول أشهد بموت فلان أو أن فلان بن فلان أو أن هذا الشيء ملك فلان أو أن فلانا عتيق فلان، ولا يقول أشهد أن فلانة مات أو أن فلانة ولدت فلانة وأن فلانا اشترى هذا الشيء أو أن فلانة أعتق فلانة لما تقدم من أنه يشترط في الشهادة بالفعل الإبصار وبالقول الإبصار والسمع. قوله: (مثل الموت) أي وذلك مثل الموت؛ لأن أسبابه كثيرًا ومنها ما يخفي ومنها ما يظهر، وقد يعسر الاطلاع عليها فاقتضت الحاجة أن يعتمد فيه على الاستفاضة.

قوله: (والنسب) أي وإن لم يعرف عين المنسوب إليه، وقوله لذكر أو أنثى متعلق بالنسب. وقوله من أب أو قبيلة متعلق بما قبله فيقول في صورة الأب أشهد أن هذا ابن فلان أو أن هذه بنت فلان، وفي صورة القبيلة أشهد أن هذا من قبيلة كذا وإنما اكتفى في ذلك بالاستفاضة؛ لأنه لا مدخل للرؤية فيه فإن غاية ما يمكن أن يشاهد الولادة على الفراش، و ذلك لا يفيد القطع بل الظاهر فقط على أنه قد يحتاج إلى إثبات النسب إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة فدعت الحاجة إلى ثبوته بالاستفاضة قال ابن المنذر وهذا مما لا أعلم فيه خلافة. قوله: (وكذا الأم) أي فهي مثل الأب وإنما فصلها بكذا ليرجع لها الخلاف فقط. وقوله يثبت النسب فيها أي اللغوي؛ لأن النسب الشرعي إلى الآباء قال تعالى: وادعوهم لآبائهم؟ [الأحزاب: 5] . وقوله على الأصح أي على القول الأصح وهو المعتمد. قوله: (ومثل الملك المطلق) أي غير المقيد بسبب، وأما المقيد بسبب فإن كان مما يثبت سببه بالاستفاضة كالإرث فكذلك وإن كان مما لا يثبت سيبه بها كالبيع فلا، كما قاله ابن قاسم. قوله: (والترجمة) أي التفسير لكلام الخصم فيصح جعله مترجمة؛ لأن المقصود من الترجمة إبلاغ كلام الخصم وهو لا يحتاج إلى معاينة كما مر التنبيه على ذلك. قوله: (وقوله) مبتدأ خبره ساقط وما بينهما مقول القول وقد عرفت أن سقوطه يناسب النسخة التي فيها عن المواضع خمسة وثبوته يناسب النسخة التي فيها عد المواضع سنة. قوله: (ومعناه) أي معنى قوله وما شهد به قبل العمى. وقوله إن الأعمى لو تحمل الشهادة فيما يحتاج للبصر أي كبيع ونكاح وإقرار بخلاف ما لا يحتاج للبصر مما يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت