فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1489

عروض العمى له، ثم عمي بعد ذلك، شهد بما تحمله إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب. (و) ما شهد به على المضبوط). وصورته أن يقر شخص في أذن أعمى بعتق أو طلاق لشخص يعرف اسمه ونسبه، ويد ذلك الأعمى على رأس ذلك المقر، فيتعلق الأعمى به ويضبطه، حتى يشهد عليه بما سمعه منه عند قاض ولا تقبل شهادة) شخص (جاز لنفسه نفعًا ولا دافع عنها ضررا) ، وحينئذ ترد شهادة

بالاستفاضة فإنه يصح تحمل الشهادة فيه مع العمى، وقوله ثم عمي بعد ذلك أي بعد تحمل الشهادة. قوله: (شهد بما تحمله أي كان يقول أشهد أن فلان بن فلان أقر لفلان بكذا وقوله إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب أي بخلاف"مجهوليهما أو أحدهما أخذة من مفهوم الشرط نعم لو عمي ويدهما في يده فأمسكهما حتى شهد بينهما. مع تمييز المشهود له من المشهود عليه قبلت شهادته، وكذا لو كانت يد المشهود عليه في يده وكان المشهود له معروف الاسم والنسب كما بحثه الزركشي في الأولى، وصرح به في أصل الروضة في الثانية وهذا من قبيل المضبوط الآتي. قوله:(وما شهد به على: المضبوط) أي الذي ضبطه بوضع يده عليه والتعليق به من حين الإقرار في أذنه حتى يشهد عليه بما سمعه منه عند القاضي. قوله: (وصورته) أي صورة المضبوط، وقوله أن يقر شخص في أذن أعمى بعتق أو طلاق أي أو مال ويصور أيضا في الزنا بأن يضع الأعمى يده على ذكر رجل داخل فرج امرأة فيمسكهما ويتعلق بهما حتى يشهد عليهما عندن القاضي بما عرفه منهما. قوله: (لشخص يعرف اسمه ونسبه) أي بخلاف ما إذا كان يجهلهما أو أحدهما أخذ من التقييد بذلك. وقوله ويد ذلك الأعمى على رأس ذلك المقر أي والحال أن يد ذلك الأعمى على رأس ذلك المقر الجملة حالية. وقوله فيتعلق الأعمى به أي بذلك المقر. وقوله ويضبطه حتى يشهد عليه أي من حين الإقرار إلى أن يشهد علية فتقبل شهادته عليه على الصحيح لحصول العلم بأنه المشهود عليه. قوله: ولا تقبل شهادة الخ) أي لأنه يشترط في الشاهد عدم التهمة وهي جر نفع أو دفع ضرر واحتج لذلك بقوله تعالى: وأدنى أن لا ترتابوا [البقرة: ?] ، ولا شك في حصول الريبة هنا وبقوله: «لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين» والظنين المتهم وليس من ذلك ما لو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركة فشهدا لهما بوصية منها فيقبل كل من الشهادتين وإن احتملت المواطأة؛ لأن الأصل عدمها مع أن كل شهادة منفصلة عن الأخرى. قوله: (جاز) بتشديد الراء المهملة أي محصل من الجر وهو التحصيل. وقوله لنفسه أي ولو حكما فيشمل الجار لعبده المأذون له في التجارة ومكاتبه كما أشار إليه الشارح بقوله وحينئذ ترد شهادة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت