فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1489

صريحه الإعتاق والتحرير، وما تصرفه منهما، كأنت عتيق أو محرر. ولا فرق في

بالإعتاق العتق بمعنى الأثر. قوله: (كذا في بعض النسخ) أي بلفظ ويقع بصريح العتق.: وقوله وفي بعضها أي في بعض النسخ. وقوله ويقع العتق بصريح العتق أي بإظهار العتق لا بإضماره كما في النسخة الأولى. وقد عرفت أن المراد من العتق الأول الأثر، ومن العتق الثاني الإعتاق فليس من قبيل الإظهار في مقام الإضمار كما قد يتوهم. قوله: (واعلم أن صريحه) أي صريح العتق المتفق عليه فلا ينافي أن صريحه أيضًا فك الرقبة لكنه مختلف فيه كما أشار إليه بقوله ومن صريحه في الأصح فك الرقبة. وقوله الإعتاق والتحرير ظاهره أن المصادر صريحة وليس كذلك بل هي كنايات فلا بد من تقدير مضاف أي مشتق الإعتاق والتحرير وكذلك يقدر في قوله الآتي ومن صريحه في الأصح فك الرقبة أي: مشتقة ولذلك قال في المنهج صريح وهو مشتق تحرير وإعتاق وفك رقبة وكان عليه أن يحذف قوله وما تصرف منهما أو يقول أي ما تصرف منهما، ويمكن جعل العطف للتفسير وبيان المراد مما قبله وإنما كانت الثلاثة صريحة لورودها في القرآن والسنة قال تعالى: {فتحرير رقبة} [النساء 92] وقال تعالى {فك رقبة} [البلد 13] وأما الإعتاق فلم يرد في القرآن لكنه ورد في السنة. قوله: (كأنت عتيق أو محرر) أي وكأنت معتق وأعتقتك وحررتك وكذلك أعتقك الله أو الله أعتقك كما هو مقتضي كلام الشيخين ولا يحتاج إلى قبول كما هو ظاهر ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث فقوله لأمته أنت حر أو عتيق ولعبده أنت حرة أو عتيقة صريح على أنه لا خطأ لجواز التذكير في الأمة باعتبار الشخص والتأنيث في العبد: باعتبار الذات أو النسمة ولو قال لأمته يا حرة وكان اسمها حرة فإن كان اسمها قديمًا بأن كانت تسمى قبل إرقاقها حرة ثم سميت بغيره عتقت إن لم يقصد النداء لها باسمها القديم بأن قصد العتق أو أطلق بخلاف ما إذا قصد النداء باسمها القديم فإنها لا تعتق وإن كان اسمها في الحال حرة لم تعتق إلا إن قصد العتق. ولو قال لامرأة زاحمته بأخرى يا حرة فإذا هي أمته لم تعتق وإن نقل عن الإمام الشافعي أنه قال لامرأة زاحمته في الطريق تأخري يا حرة فبانت أمته فلم يتملكها بعد ذلك، ولعله تورع منه رضي الله عنه ولو قال لعبده افرغ من عملك وأنت حر وقال مرادي وأنت حر من العمل لم يقبل ظاهرًا و بدين ولو قال لعبده أنت حر مثل هذا العبد. وأشار إلى عبد آخر له عتق المخاطب دون العبد المشار إليه كما بحثه النووي لأن وصفه بالعبد يمنع عتقه وأما لو قال أنت حر مثل هذا ولم يقل العبد عتقا جميعًا كما صوّبه النووي خلافًا للأسنوي في قوله إنما يعتق الأول فقط ولو قال السيد لرجل أنت تعلم أن عبدي حر عتق العبد بإقراره إن لم يكن المخاطب عالمًا بحريته لا إن قال أنت تظن أو ترى أن عبدي حر فلا يعتق. والفرق بين الأولى ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت