فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1489

بمال معلوم) كقول السيد لعبده: كاتبتك على دينارين مثلًا، (ويكون المال المعلوم

العبد. وقوله مأمونًا أي فيما يكسبه بحيث لا يضيعه في معصية فالمدار على كونه لا يضيع المال وإن لم يكن عدلًا في دينه بترك صلاة ونحوها وإنما اعتبرت الأمانة في ذلك لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق. قوله: (أي أمينًا) لعله فسر مأمونًا بأمينًا لأنه أشهر منه وإلا فأمين بمعنى مأمون؛ لأنه فعيل بمعنى مفعول كما هو ظاهر. قوله: (مكتسبًا) أي ليوثق بتحصيل النجوم بخلاف ما لو كان غير مكتسب فإنه لا يوثق بتحصيلها حينئذ. وقوله أي قويًا على كسب ما يوفي به الخ أي لا أيّ كسب كان وإن كان كلام المصنف قد يوهمه. فأشار الشارح إلى أنه ليس مراده بل المراد أن يكون قادرًا على كسب ما يوفي به ما التزمه من النجوم. ومعلوم أن ذلك يكون زائدًا على مؤنته فقوله ما يوفي به ما التزمه من النجوم أي مع مؤنته. قوله: (ولا تصح) أي الكتابة، وقوله إلا بمال أي في ذمة المكاتب نقدًا كان أو عرضًا موصوفين بصفات السلم فلا تصح على عين من الأعيان؛ لأنه لا يملك الأعيان حتى يورد العقد عليها فقول المحشي عينًا أو دينًا فيه نظر إلا أن بريد بالعين العرض وبالدين النقد. وعبارة الشيخ الخطيب نقدًا كان أو عرضًا كما قلنا وبالجملة فشرطها الدينية لما علمت من أنها لا تصح على عين ومثل العين منفعة العين نعم المنفعة المتعلقة بعين المكاتب تصح الكتابة عليها مع ضميمة نحو كاتبتك على أن تخدمني شهرًا من الآن أو تخيط لي ثوبًا بنفسك ودينار تأتي به بعد انقضاء الشهر أو نصفه فيشترط للصحة أن تتصل المنفعة المتعلقة بالعين كالخدمة والخياطة بالعقد وأن تكون مع ضميمة ولو في أثناء الشهر فلا يشترط أن تكون بعد انقضائه فلو أجل المنفعة المتعلقة بالعين لم تصح؛ لأن الأعيان لا تقبل التأجيل فكذلك منفعتها، وكذلك إن لم تكن مع ضميمة حتى لو اقتصر على خدمة شهرين وصرح بأن كل شهر نجم لم يصح؛ لأنهما نجم واحد ولا ضميمة ولو فرق بينهما كرجب ورمضان كان أولى بالفساد؛ لأنه يشترط في المنفعة المتعلقة بالعين أن تتصل بالعقد كما علمت. وأما المنفعة المتعلقة بالذمة فلا يشترط فيها الاتصال بالعقد ولا أن تكون مع ضميمة، فلو كاتبه على بناء دارين في ذمته وجعل لكل واحدة منهما وقتًا معلومًا صح.

قوله: (معلوم) أي جنسًا ونوعًا وقدرًا وصفة؛ لأنه عوض في الذمة فاشترط فيه العلم بذلك كدين السلم. قوله: (كقول السيد لعبده كاتبتك على دينارين مثلًا) أي أو أكثر وكأربعة دنانير ولو كاتب أرقاء كثلاثة على عوض كألف منجم بنجمين فأكثر صح لاتحاد المالك فصار كما لو باع عبيدًا بثمن واحد ويوزع العوض المذكور عليهم باعتبار قيمتهم ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت