فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 1489

(مؤجلا إلى أجل معلوم) أقله نجمان كقول السيد في المثال المذكور لعبده: تدفع إلي

وقت الكتابة؛ مثلًا إذا كانت قيمة أحدهم مائة، والثاني مائتين والثالث ثلاثمائة فعلى الأول سدس العوض وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه، ويكون ما يخص كل واحد منهم منجمًا بنجمين فمن أدى منهم حصته عتق ولا يتوقف عتقه على أداء الباقي ومن عجز نفسه منهم رق. قوله: (ويكون المال المعلوم مؤجلًا إلى أجل معلوم) أي ليحصله ويؤديه فلا تصح بالحال ولو كان المكاتب مبعض يقدر عليه في الحال؛ لأن الكتابة عقد خالف القياس في وضعه لخروجها عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد ورقيقه ولأنها بيع ماله بماله، والمنقول عن الصحابة فمن بعدهم قولًا وفعلًا إنما هو التأجيل فاقتصر فيها على المأثور عن السلف إذ لو جاز عقدها على حال لم يتفقوا على تركه مع اختلاف الأغراض خصوصًا وفيه تعجيل العتق؛ وعلم من قولنا ولو كان المكاتب مبعض أن كتابة المبعض صحيحة فيما رق منه سواء قال كاتبت ما رق منك أم قال كاتبتك؛ لأنها تفيد الاستقلال باستغراقها ما رق منه وتلغو في باقيه في الثانية بخلاف كتابة بعض رقيق فليست صحيحة ولو كان باقيه لغيره وأذن له في الكتابة؛ لأن الرقيق لا يستقل فيها بالتردد لاكتساب النجوم نعم لو أوصي بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة باقيه صحت كتابة البعض؛ لأنه دوام ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء مع كونه أوصى بكتابه كله بخلاف ما لو كاتب في مرض موته بعضه وإن كان ذلك البعض هو الذي يخرج من الثلث أو أوصى بكتابة بعضه فإنها لا تصح على المعتمد فيهما خلافا لما جرى عليه في شرح المنهج وتبعه الشيخ الخطيب من الصحة فيهما؛ ولو كاتب الشريكان عبدهما معًا بنفسهما أو نائبهما صح ذلك إن اتفقت النجوم جنسًا وصفة وأجلًا وعددً، ولا يشترط اتفاقها قدرًا؛ لأنها تكون على نسبة ملكيهما صرح بذلك أو أطلق ولو عجز الرقيق فعجزه أحدهما وفسخ الكتابة لم يجز للآخر إبقاء نصيبه على الكتابة لأنه يلزم كتابة بعض رقيق وهي غير صحيحة ولا يقال يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء؛ لأن ذلك غير مطرد فقد يلحقون الدوام بالابتداء لأن ذلك غير مطرد فقد يلحقون الدوام بالابتداء كما هنا ولو أبرأه أحدهما من نصيبه من النجوم أو أعتق نصيبه من الرقيق عتق نصيبه منه وعتق عليه نصيب شريكه وعليه قيمته إن أيسر وقد عاد الرق للمكاتب بأن عجز فعجزه الآخر وحينئذ يكون الولاء كله له. وقول المحشي إن أيسر وإلا عاد المكاتب للرق فيه خلل ولعل إلا وقعت زائدة من النساخ أو طغى بها القلم. والصواب كما في شرح المنهج والخطيب وغيرهما إن أيسر وعاد الرق للمكاتب كما قلنا فإن أعسر أو لم يعد الرق @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت