فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 1489

الدينارين في كل نجم دينار، فإذا أديت ذلك فأنت حر. (وهي) أي الكتابة الصحيحة

للمكاتب وأدى نصيب الشريك من النجوم عتق نصيبه عن الكتابة وكان الولاء لهما، وخرج بالإبراء والإعتاق ما لو قبض أحدهما نصيبه من النجوم فلا يعتق نصيبه من الرقيق وإن رضي الآخر بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما بالقبض.

قوله: (أقله نجمان) أي ولا حدّ لأكثره فلا تصح على أقل من نجمين؛ لأنها لو جازت بأقل من نجمين لفعله الصحابة فمن بعدهم لأنهم كانوا يبادرون إلى القربات والطاعات ما أمكن وإنما كان أقله نجمين؛ لأنها مشتقة من الكتب وهو بمعنى الضم والجمع كما مر، وأقل ما يحصل به نجمان، والمراد بالنجم هنا الوقت وإنما سمي بالنجم؛ لأن العرب كانت لا تعرف الحساب وكانوا يبنون أمورهم على طلوع النجم فيقول أحدهم إذا طلع النجم أديت حقك ونحو ذلك فسميت الأوقات نجومًا لذلك سمي المؤدي في الوقت نجمًا أيضًا، وفضية كلامهم صحة الكتابة بنجمين قصيرين كساعتين وهو كذلك لإمكان القدرة عليه كالسلم إلى معسر في مال كثير إلى أجل قصير كساعة فإنه صحيح. قوله: (كقول السيد الخ) تمثيل للنجمين. وقوله في المثال المذكور، أي في قوله قبل ذلك كقول السيد لعبده كاتبتك على دينارين، وقوله تدفع إلي الدينارين أي في نجمين معلومين كشهرين. وقوله: في كل نجم دينار أي لأنه لا بد من بيان عدد النجوم: وقسط كل نجم منها وقوله فإذا أديت ذلك أي المذكور من الدينارين وقوله فأنت حر أي عند أداء ذلك، وتقدم أن ذلك أعني فإذا أديت ذلك فأنت حر لا بد منه لفظًا أو نية ولو اختلف السيد والمكاتب في قدر النجوم أو الأجل ولا بينة أو لكل بينة تحالفا ثم إن لم يتفقا على شيء فسخها الحاكم أو هما أو أحدهما كما في البيع ولو ادعى، الرقيق كتابة وأنكر السيد أو وارثه حلف المنكر؛ لأن الأصل عدم ما يدعيه الرقيق. ولو قال السيد كاتبتك وأنا مجنون أو محجور على صدق إن عهد له ذلك ولو مات السيد والمكاتب ممن يعتق على الوارث عتق عليه فإن كان ثم زوجية انفسخت كما لو اشترى أحد الزوجين الآخر وانقضى زمن خيار البائع. قوله: (وهي الخ) الضمير عائد على الكتابة الصحيحة كما أشار إليه الشارح حيث قال أي الكتابة الصحيحة. واعلم أن الكتابة المذكورة لا تنفسخ بالجنون ولا بالإغماء ولا بالحجر سواء كان ذلك من السيد أو المكاتب؛ لأن اللازم من أحد الطرفين لا ينفسخ بشيء من ذلك كالرهن ويقوم ولي السيد مقامه في قبضه، ويقوم الحاكم مقام المكاتب ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت