فهرس الكتاب
النجم أو بعضه عند المحل كقوله: عجزت عن ذلك، فللسيد حينئذ فسخها. وفي معني العجز امتناع المكاتب من أداء النجوم مع القدرة عليها (و) الكتابة (من جهة) العبد (المكاتب جائزة، فله) بعد عقد الكتابة تعجيز نفسه بالطريق السابق، وله أيضًا
(فسخها متى شاء) ، وإن كان معه ما يوفي به نجوم الكتابة، وأفهم قول المصنف متى شاء أن له اختيار الفسخ. أما الكتابة الفاسدة فجائزة من جهة المكاتب والسيد،
قوله: (كقوله) أي المكاتب وقوله عجزت عن ذلك أي أداء النجم أو بعضه. وقوله فللسيد حينئذ أي حين إذ عجز المكاتب عن أداء النجم أو بعضه عند المحل. وقوله فسخها أي الكتابة لتعذر العوض عليه. قوله: (وفي معنى العجز امتناع المكاتب من أداء النجوم مع القدرة عليها) أي على النجوم وامتناعه من أداء النجوم مع القدرة عليها جائز اله؛ لأنها جائزة من جهته كما سيأتي ولو غاب المكاتب عند المحل فللسيد فسخ الكتابة بنفسه ويحاكم متى شاء ولو كانت غيبته بدون مسافة القصر على الأشبه في المطلب وهو المعتمد وقيدها في الكفاية بمسافة القصر قال الشيخ الخطيب: وهذا هو الظاهر وتبعه المحشي وهو ضعيف ولو حضر ماله مع غيبته فليس للحاكم الأداء منه بل يمكن السيد من الفسخ؛ لأنه لو حضر ربما عجز نفسه أو امتنع من الأداء. قوله: (والكتابة من جهة العبد المكاتب) أي من جانبه وقوله جائز أي لأنها عقدت لحظ نفسه لا لحظ السيد كالرهن بالنسبة إلى المرتهن. قوله: (فله) أي للمكاتب وقوله بعد عقد الكتابة أي بعد تمامه بالقبول، وقيد بذلك لأنه هو المتوهم وقوله تعجيز نفسه أي كأن يقول عجزت نفسي، وقوله بالطريق السابق أي وهو أن يعجز عن أداء النجم أو بعضه عند المحل وهو ليس بقيد لأن له أن يعجز نفسه ولو مع القدرة على أداء النجوم وعبارة الشيخ الخطيب وله تعجيز نفسه ولو مع القدرة على الكسب وتحصيل العوض: قوله: (وله أيضًا) أي كما أن له تعجيز نفسه وقوله فسخها، أي الكتابة، وقوله متى شاء أي في أي وقت شاء، وقوله وإن كان معه ما يوفي به نجوم الكتابة أي سواء كان معه ما يوفي به نجوم الكتابة أم لا لجوازها من جهته ولو مع القدرة على النجوم. قوله: (وأفهم قول المصنف متى شاء أن له اختيار الفسخ) أي في أي وقت فلعل هذا مراد الشارح؛ لأنه هو الذي فهم من قوله متى شاء. قوله: (أما الكتابة الفاسدة الخ) مقابل لقوله أي الكتابة الصحيحة، والكتابة: الفاسدة هي ما اختلت صحتها بفساد شرط كشرط أن يبيعه كذا أو كتابة بعض رقيق أو فساد عوض مقصود كخمر أو فساد أجل كنجم واحد، والكتابة الباطلة هي ما اختلت صحتها باختلال ركن من أركانها ككون أحد العاقدين صبيًا أو مجنونًا أو مكرهًا أو عقدت ... @