فهرس الكتاب
أو محرمًا له أو مزوجة أو لم يصبها، ولكن استدخلت ذكره أو ماءه المحترم، (فوضعت) حيًا أو ميتًا، أو ما يجب فيه غرة. وهو (ما) أي لحم (تبين فيه شيء من
للقليوبي. قوله: (أو محرمًا له) أي بنسب أو رضاع او مصاهرة كأخته بنسب أو رضاع وزوجة أبيه أو ابنه. وقوله أو مزوجة أي وهي ملكه أو ملك فرعه ومثلها المكاتبة فينفذ استيلادها كما تقدم التنبيه عليه.
قوله: (أو لم يصبها) أي أو لم يطأها وأشار بذلك إلى أن قول المصنف أصاب ليس بقيد. وقد تقدم أنه لو عبر بحبلت لكان أولى وأعم ويمكن جعل قول المصنف أصاب كناية عن لازمه غالبًا وهو الحبل فيكون من قبيل الكناية المقررة في فن البيان كما قاله الشبراملسي. قوله: (ولكن استدخلت) أي أمته لا أمة فرعه فاستدخالها ذكر أصلها او منيه المحترم ليس كوطئه إذ لا شبهة في فعلها هي بخلاف وطئه فأمته قيد لا بد منه هنا. قوله: (أو ماءه المحترم) أي الذي خرج منه على وجه غير محرم، ولا بد أن تستدخله في حال حياته بخلاف ما لو استدخلته بعد موته؛ لأنها انتقلت بالموت إلى ملك الوارث ويثبت به حينئذ النسب والإرث وهذا متفق عليه إذا انفصل في حياته واستدخلته بعد موته. وأما إذا انفصل بعد موته ففيه خلاف فقيل يثبت به النسب والإرث أيضًا. وقيل لا يثبت به النسب والإرث؛ لأنه انفصل عن جثة منفكه عن الحل والحرمة، والمراد المحترم ولو في الواقع فدخل ما خرج بوطء حليلته وهو يظنها أجنبية، وخرج غير المحترم وهو ما خرج على وجه محرم كالزنا والاستمناء واللواط فلا يثبت به الاستيلاد بخلاف ما لو تلذذ بحلقة الدبر فقط فأمنى فإن منيه يكون محترمًا؛ لأنه خرج على وجه مباح ولو اختلط المحترم بغيره ثبت الاستيلاد؛ لأنه وجد مقتض وغير مقتض فيغلب الأول على الثاني.
قوله: (فوضعت حيًا أو ميتًا) أي فوضعته كله في حياة السيد فتعتق بموته حينئذ فإن لم تضعه إلا بعد موته تبين عتقها بموته ويترتب عليه أكسابها فتكون لها من حيث الموت فإن انفصل بعضه ولم ينفصل باقيه لم تعتق إلا بتمام انفصاله ولا تصير مستولدة إلا بعد انفصاله كله على المعتمد. قوله: (أو ما يجب فيه غرة) أي ولو أحد توأمين وإن لم ينفصل ثانيهما لوجود الولادة بأولهما بخلاف انفصال بعض الولد كما مر.
قوله: (وهو ما الخ) في صنيعة تغيير إعراب المتن المحلي؛ لأن ما في محل نصب بوضعت في كلام المصنف وفي محل رفع في كلام الشارح. ولذلك قال أي لحم بالرفع @